أحواجز صنعية.. أم طبيعية

الصخور الغضارية القابلة للانتفاخ على عزل النفايات
الصخور الغضارية القابلة للانتفاخ على عزل النفايات

هل تقاعد الصخور الغضارية القابلة للانتفاخ على عزل النفايات؟ يحتوي غضار المفاعل النووي الذي يحيط بمفاعلات أوكلو على حبيبات متآكلة من الكوارتز ومعادن غير قابلة للانحلال. وهذه الحبيبات تنتج من إزالة سيلسة desilicification الحجر الرملي الأصلي. وقد لاحظ R. بروس (من مركز مفوضية الطاقة الذرية في كاداراش) في أطراف المفاعل 10 إغناء في اليورانيوم 235.

فقد جرى غسل جزء من العناصر المشقة بالمحاليل الحارة المدخلة إلى المركز، وهاجر (هذا الجزء) نحو الأطراف الغضارية. وهناك، فإن المعادن الغضارية، التي هي في طريقها إلى التبلور، دمجت في شبكتها البلورية، البلوتونيوم 239، سلف اليورانيوم 235. إن هذا البلوتونيوم 239 الذي ينتج بدءا من اليورانيوم 238 باحتجازه نيوترونات عند تفاعلات الانشطار، له عمر نصف (9) يقدر بنحو 40024 سنة، لذا فإنه لم يتمكن من الاندماج في الغضاريات إلا عند غزارته الأعظمية، وذلك عندما كانت المفاعلات نشيطة.

استخلص غسيل (حلحلة) حامضي طبق على العينة نفسها 74% من إجمالي اليورانيوم؛ وهذا اليورانيوم الفقير بالنظير 235 ظل قابلا للانحلال، لأنه امتز على الجزيئات الغضارية، في حين إن اليورإنيوم المُغني المندمج في الشبكة البلورية غير قابل للانحلال واليورانيوم المفقر أتى من تحرك لاحق لاندماج اللوتونينوم. وعلى الرغم من أن غضاريات المفاعل النووي لا تتمتع إلا بخواص امتزازية ضعيفة، فقد حجزت على سطحها كمية من اليورانيوم (أو من عناصر أخرى ترانسيورانية (فوق يورانية) ذات شعاع أيوني وتكافؤ متماثلين) أكبر بثلاث مرات من تلك التي اندمجت ضمن شبكتها البلورية.

وفي هذا لن تكون درجات الحرارة والضغط في التخزين مرتفعة بشكل كاف لتحريض تبلور معادن غضارية جديدة، غير أن الغضاريات القابلة للانتفاخ ستحجز تماماً العناصر المشعة، لأنها تمثل في هذا الشأن خواص أفضل من خواص غضاريات المفاعل.