أنواع ومميزات الألياف البصرية

أنواع ومميزات الألياف البصرية

أنواع ومميزات الألياف البصرية

Types & Advantages of Optical Fibers

لقد احتلت الألياف البصرية مكاناً متميزاً في مجال الاتصالات إذ حلت محل الأسلاك النحاسية في العديد من الاستخدامات كالربط بين المقاسم الهاتفية والخطوط بعيدة المدى وتطورت تقنية البصريات الليفية Fiber Optics تطوراً سريعاً خلال العقود الماضية فاقت كل التوقعات مما جعلها تحتل موقعاً تنافس فيه وسائل الاتصالات الأخرى ولقد مرت هذه التقنية بمراحل عديدة يمكن تقسيمها إلى خمسة أجيال صمم الجيل الأول ليقوم بنقل معلومات تتراوح بين 2 و 140 ميجابت لكل ثانية استخدمت فيه منابع بصريه مصنعه من زرنيخ الجاليوم وكواشف سليكونيه تعمل في أطوال موجبه تتراوح بين 810 و 900 نانومتر وفي الجيل الثاني تم تطوير منابع وكواشف ضوئية تعمل عند الطور الموجى 1300 نانومتر حيث ينخفض الفقد في الليف إلى 1 ديسيبل لكل متر ولقد أدى استخدام الألياف البصرية أحادية النمط في الجيل الثالث إلى القضاء على التشتيت في الألياف البصرية متعددة النمط مما أدى إلى الحصول على سعة نطاق عالية وتم في هذا الجيل تشغيل وصلات بصرية تستخدم الألياف أحادية النمط للحصول على فقد يقل عن 1 ديسيبل لكل متر ومسافة بين المكررات تبلغ 40 كيلو متر وفي الجيل الرابع تم تشغيل هذه الأنظمة عند الطول الموجي 1550 نانومتر حيث الفقد أقل مما هو عليه عند الطول الموجي 1300 نانومتر ولقد أدى تطوير العناصر المستخدمة في هذه الأنظمة كالمنابع والكواشف لبناء أنظمة تعمل بمعدل نقل معلومات قدره 10 جيجابت لكل ثانية واستمرت الأبحاث في تطوير عناصر نظم اتصالات الألياف البصرية للحصول على أفضل الظروف التشغيلية مما مهد إلى بروز الجيل الخامس والذي توفرت له عناصر عديدة فكانت البداية في تحسن حساسية أجهزة الاستقبال حيث استخدم الكشف التحقيقي –  (hetero dyne) بدلاً من الكشف المباشر والذي مكن من وجود وسائل ذات كفاءة لاختيار القنوات في الأنظمة التي تستخدم في تعدد الإرسال بتقسيم الطول الموجي وتمكن الباحثون من تطعيم الألياف الزجاجية بمادة الأربيوم (Er) مما أعطى دفعه قوية لاستخدام أنظمة الألياف البصرية عند الطول الموجي 1550 نانومتر أدى ذلك التطعيم للحصول على مضخمات ذات كسب مرتفع أطلق عليها مضخمات الليف المطعم الأربيوم والتي وجدت استخداماً واسعاً في خطوط النقل ولم يقتصر استخدام الألياف المطعمة بمادة الربيوم على المضخات فحسب بل تعداها لتشمل استخدام الليزر والمفاتيح وكثير من النبائط غير الخطية كما أن مضخمات EDFA,s قد مهدت الطريق لأنظمة سريعة وبروز أنظمة نقل تعتمد على استخدام نبضات طبيعية والتي تمكنها من قطع مسافات طويلة دون تشوه ولقد أدت هذه التطورات السريعة إلى شيوع استخدام أنظمة الاتصالات الليفية البصرية في كافة مجالات الاتصالات بدءاً من الوصلات للمستخدم حتى الاتصالات بعيدة المدى.

مميزات الألياف البصرية

للألياف البصرية مزايا عديدة جعلتها تتفوق على النظم الأخرى المستخدمة في مجال الاتصالات ومن هذه المميزات.

عرض نطاقها عال جداً

إن عرض النطاق المرتفع جداً يعني إمكانية نقل معلومات عالية جداً بواسطة ليفه بصرية واحدة وقد تكون هذه المعلومات صور تليفزيونية أو مكالمات هاتفيه أو مزيج منها وقد تم تشغيل خطوط نقل معلومات بمعدل 10 جيجابت لكل ثانية والأبحاث مستمرة في أنحاء العالم للحصول على أنظمة تعمل بمعدل معلومات أعلى ولمسافة أطول.

قطرها صغير ووزنها خفيف

يبلغ سمك الليفة البصرية سمك الشعرة وعلى الرغم من أن هناك طبقات واقية توضع فوقها إلا أنها لا تزال أقل حجماً ووزناً من الأسلاك الهاتفية أو المحورية ومثالاً على ذلك أن ليف بصري بقطر يبلغ 125 مايكرومتر ضمن كابل يبلغ قطره 6 ملم يمكن له أن يحل محل كابل هاتفي قطره 8 سم ويحتوي على 900 زوج من الخطوط السلكية النحاسية وهذا يعني أن الحجم قد انخفض بنسبه تزيد عن 1 : 10 ونظراً لهذه الميزة فقد تم استبدال الكابلات النحاسية في كثير من الطائرات والبواخر بآلياف بصرية وبسبب صغر الحجم وقلة الوزن فإن نقلها وتركيبها يتم بصورة أسهل وأسرع من الكابلات النحاسية وهذا يعني تكلفة أقل.

لا يوجد تداخل بينها

نلاحظ عند إجراء محادثة هاتفيه سماع أصوات محادثات هاتفية أخرى وهذا النوع من التداخل لا يحدث عند استخدام الألياف البصرية مهما قربت المسافة.

لا تتأثر بالحث أو التداخل الكهرومغناطيسي تتمتع الألياف البصرية لكونها مصنعه من مواد عازله dielectrics بعدم تأثرها بالحث الكهرومغناطيسي الصادر من مصادر الكهرومغناطيسية الصناعية كالمحركات والمولدات والأجهزة الكهربائية المختلفة أو الطبيعية كالبرق وتلك الخاصية تغنينا عن وضع مواد عازله لحمايتها من الحث والتدخل.

انخفاض تكلفة المكالمات

صنع معظم الألياف البصرية في وقتنا الحاصر من مادة السليكا والموجودة بكثرة في الرمل والتي يقل سعرها كثيراً عن معدن النحاس الذي بدأ ينفذ في أماكن كثيرة من العالم.

أكثر أماناً وسلامة

نظراً لأن الضوء هو الوسط الناقل للمعلومات في الألياف البصرية ولا يولد هذا الضوء أي مجال مغناطيسي خارج الكابل فإن من الصعوبة معرفة المعلومات التي يحويها الكابل البصري كما أنه من الصعوبة معرغة وجود الكابل البصري بسبب المادة المصنع منها ولا يوجد جزء معدني إلا في بعض الحالات حيث تتم إضافة كابل فولاذي لتقوية الكابل البصري أو تسليح معدني لحماية الكابل من القوارض والأحمال الخارجية أما الميزة الأخرى فهي سلامة الألياف البصرية لأن الضوء الناقل لا يمكنه أن يحدث شراراً أو دائرة قصر لعدم وجود تيار كهربائي فيه ولهذا السبب يمكن استخدام الألياف البصرية في المحلات الحاوية على مواد قابلة للاحتراق ومستودعات المواد الخطرة كما أن احتمال كهربة العاملين في الألياف البصرية غير وارد.

حياتها طويلة

يتوقع أن يكون عمر الألياف البصرية في حدود 25 عاماً مقارنة بخمس عشر عاماً للنظم الأخرى حيث أن المكونات الأساسية للألياف هي الزجاج والذي لا يصدأ على عكس النظم الأخرى والتي تحوي على معادن تتعرض للصدأ.

لا تتأثر بالمواد الكيميائية

يمكن للزجاج أن يتعرض لدرجات حرارة متفاوتة من حيث الانخفاض والارتفاع كما يمكن استخدامه في أجواء تحتوي على مواد كيميائية مختلفة دون أن يتعرض للتلف.

سهولة الصيانة

وضع المكررات على مسافة 100 كم بين مكرر وآخر وهذا يقلل من عدد المكررات وبالتالي من صيانة النظم كما يزيد من الاعتماد على النظام لقلة الأجهزة المستخدمة بينما المسافة بين المكررات في النظام الهاتفي المستخدم حالياً تتراوح بين 4 إلى 6 كم.

أنواع الألياف البصرية

تصنف إلى ثلاث أنواع تبعاً لأنماطها وتركيبها وهي :

ألياف متعددة النمط وبمعامل إنكسار عتبى

يتألف الليف البصري من جزئين أساسيين هما لب الليف والذي يشغل مركز الليف يحيط به كساء يضاف لذلك طبقة واقية تسمى الغلاف ويصنع هذا النوع من الألياف البصرية من عناصر مختلفة من الزجاج ومركباته أو من السليكا المطعمة وتتميز هذه الألياف بكبر قطر اللب فتحة النفوذ العددية والتي تمكن من دخول كمية كبيرة من الضوء لليف البصري وتعتمد خواص هذه الألياف على نوع الليف والمواد المصنعة منها وطريقة التصنيع وتعتبر الألياف المصنعة من السيلكا المطعمة أفضل الألياف البصرية وتستخدم لنقل المعلومات لمسافة قصيرة وعرض نطاق محدود غير أن تكلفتها قليلة.

ألياف متعددة النمط وبمعامل انكسار متدرج

معامل انكسار هذه الألياف متدرج إذ تبلغ أعلى قيمة له في مركز الليف وتقل قيمة معامل الانكسار بصفة تدريجية كلما اتجهنا نحو الكساء حيث تكون قيمة معامل الانكسار ثابتة ويصنع هذا النوع من الألياف من عدد من العناصر الزجاجية أو السليكا المطعمة حيث أن أداء الألياف متعددة النمط ومتدرجة ومعامل الانكسار يفوق على أداء الألياف متعددة النمط ذات معامل الانكسار العتبي نظراً لتدرج معامل الانكسار فيها غير أن قصر اللب في الألياف متعددة النمط أقل من قطر اللب في الألياف متعددة النمط ذات معامل الانكسار العتبي وتستخدم للمسافات المتوسطة وعرض نطاق متوسط عالي.

ألياف أحاديه النمط

تتميز الألياف أحادية النمط بنوعيتها الممتازة كما أن عرض النطاق فيها كبير وتستعمل للمسافات الطويلة وتصنع من مادة السليكا المطعمة ولو أن قطر اللب صغير جداً إلا أن قطر الكساء يبلغ أضعاف قطر اللب وذلك لتقليل نسبة الفقد من الموجات التي تمتد داخل الكساء ومع استخدام الغلاف الواقي يصبح القطر الإجمالي لليف إحادي النمط مساو إلى قطر الليف متعدد النمط.