الانتقال إلى التيار المستمر

 

الانتقال إلى التيار المستمر

الانتقال إلى التيار المستمر

 

وبغية تحقيق مزيد من تقليل الفقد، أوصى المهندسون باستعمال التيار المستمر على الخطوط الشديدة التحميل بدلا من التيار المتناوب الذي تزود به علميا جميع المنازل مرافق الأعمال. فقد وجد مونتس أن الخط نفسه الذي يبلغ طوله100ميل، والمحمل ب800ميكاواط والعامل بتيار مستمر عند 500كيلوفلط، يفقد 82,3ميكاواط أي نحو نصف ما يفقده باستعمال التيار المتناوب عند الفلطية نفسها فإذا رفع الفلطية حتى800كيلوفلط، انخفض الفقد في حالة التيار المتناوب عند 765كيلوفلط.

يفضل التيار المستمر في حالات نقل الطاقة بين نقطتين تمتد الأسلاك بينهما باستمرار دون وجود نقاط تحويل تعترضها.

وهو مستعمل فعلا بين محطات السدود الكهرمائية في شمال كوبك ونيوإنكلاند، وبين محطات السدود على نهر كولومبيا في أوريكون وجنوب كاليفورنيا.

وقد اختير التيار المستمر في هذه الحالات بسبب كفاءته وإمكان التحكم فيه، يتبع التيار المتناوب المسار ذا المقاومة الصغرى منتشرا على طول السلك كالماء المتدفق من قمة جبل في جداول مختلفة إلى حوض عند القاعدة. أما خط التيار المستمر، فهو كالأنبوب الممتد من الأعلى إلى الأسفل والمزود بمضخة يمكن التحكم فيها في الزمن الحقيقي.

إن التحكم في التيار مهم بسبب البنية المجزأة للشبكة المكونة من مئات الشبكات المحلية التي يمتلكها مالكون آخرون، فحينما يرسل بائع كهرباء إلى مشتر بعيد، سوف تمر الطاقة عبر أسلاك غير محددة، وقد يؤدي ذلك إلى تحميل زائد في مناطق مختلفة بين نقاط انتهائية لا علاقة تجارية لها بصفقة البيع.

لقد جرى تمديد كبلات تيار مستمر في السنوات القليلة الماضية بين ساحل نيوجرسي والجانب الجنوبي من لونكأيلاند من نيويورك، وعبر لونك أيلاند ساوند إلى كونكتيت.

وكان إيجاد مسار تحت الماء في الحالتين أكثر سهولة من إيجاده عبر المناطق المدينية المكتظة، وحققت الخطوط تدفقا سريعا للطاقة، ومد أخيرا كبل طوله 53ميلا تحت الماء على طول خليج سان فرانسيسكو لنقل طاقة باستطاعة 400ميكاواط. وكان التحكم في الانتقال من الكابلات القديمة إلى الجديدة سلسا إلى حد مكن المسؤولين عن مرافق الكهرباء من إغلاق محطات التوليد القديمة القذرة نسبيا في سان فرانسيسكو التي كانت تشغل لتحسين استقرار الفلطية والتردد في شبكات المنطقة ذات التيار المتناوب.

ولكن على الرغم من مزايا خطوط التيار المستمر، فإنها لا تكون مفيدة إلا في حالات المسافات الطويلة، وسبب ذلك هو الحاجة إلى محطات تبديل خاصة في كل نقطة انتهائية لتغيير التيار المتناوب إلى تيار مستمر ثم إلى متناوب. وهذا التبديل يتطلب إلكترونيات ضخمة تستهلك نحو1% من الكهرباء، في كل نقطة انتهائية ولكن فيليسA مدير نقل الطاقة لدى معهد أبحاث الطاقة الكهربائية يرى أنه مع انخفاض تكاليف الإلكترونيات، انخفضت المسافة غير الخاسرة أو الرابحة إلى نحو300 حتى350ميلا مقارنة ب500ميل قبل 15 سنة.

وإذا جرى تشكيل خطوط التيار المستمر بطريقة ذكية أمكن تكوين شبكة فقارية على نطاق قارة أمريكا الشمالية تختلف عن شبكة خطة شركة الكهرباء الأمريكية التي تعمل عند 765كيلوفلط والتي نادرا ما تستعمل التيار المستمر الطويلة. وتدعو دراسة أجراها المختبر القومي للطاقات المتجددة إلى إنشاء10 وصلات تيار مستمر ضخمة تعمل عند800كيلوفلط وتمتد من الشرق إلى الغرب من ولايات السهول الكبرى حتى ساحل المحيط الأطلسي، إلا أن الدراسة لم تحدد مسارات لها. وفي مؤتمر عن بناء مزارع رياح منطقة الغرب الأوسط لتزويد الساحل الشرقي بالطاقة، يقولD أوزبورنا) المدير التقني لنقل الطاقة لدى مشغل منظومة الغرب الأوسط المستقل) إن التيار المستمر هو التقنية الوحيدة التي تضمن وصول الطاقة إلى حيث الحاجة إليها فقط، إلا أن عيب التيار المستمر هو أن التفريغ من الخط عند نقطة في وسطه، على غرار تفريع الطرق الرئيسية إلى فرعية باهظة التكلفة.