الاندماج النووي ومفاعل الاندماج النووي

الاندماج النووي ومفاعل الاندماج النووي
الاندماج النووي ومفاعل الاندماج النووي

تتميز العناصر الخفيفة، كالهليوم والليثيوم الفلور، بأنها أقل استقراراً من تلك متوسطة كالحديد والنحاس والألمونيوم، فإذا اندمجت نواتا عنصرين خفيفين كل منهما مع الأخرى فإن جزءاً من كتليهما يختفي ويتحول إلى طاقة تتحرر منهما. ومن أشهر العناصر القابلة للاندماج الهيدروجين الثقيل الذي يدعي ديتيريوم، والمؤلف من هيدروجين عادي لكن معه نيويرون والهيدروجين الأثقل المسمى تريتيوم المؤلف من هيدروجين ونيوترونين. وتكمن أهميه الاندماج النووي في أن الطاقة الصادرة عنها تزيد بثلاثة أو أربعة أضعاف على تلك الناتجة عن الانشطار النووي، كما أن وقوده متوافر ورخيص، لأنه يمكن الحصول على الهيدروجين الثقيل من الماء بسهولة كبيرة.

وليست له مخلفات ثقيلة ومشعة، كما هي الحال في الانشطار النووي. فما المانع إذن من الوقف عن استخدام مفاعلات الانشطار وبناء مفاعلات اندماجيه؟ إن المشكلة المستعصية في الاندماج النووي هي أن درجة الحرارة الناتجة عن الاندماجات المتتالية تصل إلى حوالي عشرة آلف درجة وأكثر. وتتسبب هذه الحرارة الهائلة في “طبخ” ذرات الهيدروجين الثقيل، أو الهيليوم، أو أي عنصر مستخدم للاندماج، وتبخيره فتتشكل سحابة ملتهبة من النوى والإلكترونات تسمى “بلازما”، قادرة على صهر أي وعاء يحوي مادة التفاعل.

تتميز العناصر الخفيفة، كالهليوم، بأنها أقل استقراراً من تلك المتوسطة كالحديد، فإذا اندمج عنصرانٍ خفيفان فإن جزءاً من كتلتيهما يختفي ويتحول إلي طاقة.

ولم يتمكن العلماء حتى الآن، من حل مشكلة حصر البلازما في مكان معين وأخذ الطاقة الاندماجية الناتجة عنها. ولا يزال البحث جارياً للوصول إلى التقانه الضرورية لهذا الهدف، لذا فإن الحصول على الطاقة من الاندماج للتطبيقات السليمة لم يزل غير محقق حتى الآن.

الاستخدامات غير السلمية للطاقة النووية تصنيع أسلحة الدمار الشامل: من المؤسف أن التطبيق العملي للطاقة النووية المعروف عند عامة الناس هو أسلحة الدمار الشامل، أي القنابل الذرية والنووية، والتي سمعنا عنها ورأينا صور انفجاراتها وتدميرها الرهيب. وعلى الرغم من أن عدداً كبيراً من الدول غير المستخدمة للطاقة النووية، حتى الآن، تسعى إلى بدء برامج نووية للأغراض السلمية، فإن وكالة الطاقة الذرية الدولية تضع شروطاً مقيدة لضمان عدم تحولها إلى تصنيع أسلحة دمار شامل. ولذا لا بأس من استعراض، بإيجاز فيما يلي، طبيعة هذه الأسلحة الفتاكة، والتقانة المطلوبة لتصنيعها، ومدى خطورتها، وكيف استعملت حتى الآن.