((الانفلات الأمني))سبب تدمير الضبعة ((النووية))وتحويلها إلى سوق خردة لمعدات المشروع النووي

الانفلات الأمني

((الانفلات الأمني))سبب تدمير الضبعة ((النووية))وتحويلها إلى سوق خردة لمعدات المشروع النووي

تحول موقع المحطة النووية بالضبعة إلى سوق عملاق للخردة والمعدات المستهلكة حيث يتردد عشرات التجار المتخصصين في هذه التجارة إلى موقع المشروع للحصول على بقاياه من المتواجدين في أرض المحطة النووية بالضبعة بقوة السلاح والذين سيطروا على معدات وأجهزة ومعامل المشروع ويقومون ببيعها خردة للتجارة. وأكد رئيس هيئة المحطات النووية، أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة كانت سبب رئيسيا في تدمير مشروع المحطة النووية بالضبعة أخيرا، من اقتحام الأهالي لها، وتدميرهم لجميع أجهزة الهيئة التي قدرت خسائرها بالملايين وأضاف أن البرنامج النووي مشروع قومي لا غنى لمصر عنه وأنه يخضع لأقصى المعايير الدولية في السلامة والحفاظ على البيئة وبمراجعة دائمة ومستمرة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن دراسات الضبعة تمت على مراحل متعددة وبإشراف خبراء الوكالة الدولية الذين شاركوا في إعداد الدراسات وكراسة شروط المناقصة العالمية لإنشاء أول محطة نووية على أرض الضبعة رغم وجود استشاري عالمي يقوم بالتنسيق وإعداد الدراسات وطرح المواصفات وأن الوزارة ملتزمة بأعلى معايير السلامة والبيئة وأن الطاقة الذرية لابد أن تكون العنصر الأساسي في خليط الطاقة المستقبلي والذي يتضمن الاعتماد على الطاقة المتجددة بنسبة 20% بالشمس والرياح لعدم إمكانية الاعتماد الكامل على هذه المصادر لكونها مرتفعة التكاليف وغير منتظمة لغياب الشمس وتذبذب قوة الرياح وأن إنتاج الكهرباء من المشروعات النووية الأرخص بعدد الطاقة المائية التي تم استغلال جميع مصادرها في مصر بنسبة بلغت 98% وأنه لا مخاطر من التخلص من بقايا الوقود النووي والنفايات أو استقدام هذا الوقود لأن عمر المحطات النووية يزيد على 60عامًا ويمكن مضاعفتها وقد قدرت الخسائر التي تحملها الاقتصاد المصري من تعطيل تنفيذ البرنامج النووي الذي كان من المفترض أن يتم تشغيل 4محطات منه حتى الأن وبلغت هذه الخسائر أكثر من 250مليار دولار كفارق لأسعار الوقود وأسعار تكاليف إنشاء المحطات بالإضافة إلى خسائر الصناعة والتطور التكنولوجي وفقدان مصر ريادتها العلمية في المنطقة وهجرة الكوادر العلمية وعدم وجود صف ثان من الخبرات. وقد قدرت الندوة العلمية التي نظمها ائتلاف شباب الأحزاب الإسلامية حول مستقبل البرنامج النووي خسائر مصر من تغيير موقع أول محطة نووية مصرية بالضبعة بأكثر من 40مليار دولار بالإضافة لتخفيض عمر احتياطيات الغاز والبترول بما يجعل مصر دولة مستوردة للمنتجات البترولية. وقد أشاد علماء الطاقة الذرية بتمسك أعضاء مجلس الشعب بالبرنامج النووي المصري واصرارهم على تنفيذه بالضبعة من خلال المناقشات التي دارت في لجنة الصناعة والطاقة واتخاذ قرار بارسال لجنة تقصي حقائق للضبعة لإيجاد حل مناسب يضمن الإسراع بتنفيذ البرنامج النووي المصري الذي يستهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والزراعية وتأمين الطاقة..والعمل على حماية أرض الضبعة الملوكة للدولة منذ عام 1982. يذكر أن من يطالبون بتغيير موقع الضبعة لا يدركون أبعاد المشروع جيدا لأن ذلك تضييع للوقت وإهدار للثروات وإضرار للبحث العلمي والصناعة المصرية لأن دراسات الضبعة استغرقت وتمت على مدار 30عاما وأنفق عليها مليارات الجنيهات وضاعت على مصر مئات المليارات من الدولارات لتأخر تنفيذ المشروع والاقتصاد المصري لا يمكنه تحمل المزيد من الخسارة لتأمين مصادر الطاقة. وقد طالب الدكتور حسن يونس. وزير الكهرباء. بمحاسبة الذين قاموا بتدمير المنشأت العلمية والإدارية بموقع الضبعة لأنهم اضروا بشكل كبير عددا من البرامج العلمية التي تم إعدادها لتكون قاعدة أساسية لإنشاء المحطة وأكد أن هناك ضرورة قصوى لاستخدام الطاقة النووية السلمية في توليد الطاقة الكهربائية نظرا لمحدودية موارد الطاقة الحيوية المتاحة لمصر، حتى وإن كانت مصر تقع في نطاق الحزام الشمسي الذي يؤهلها بقوة للاستفادة من الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء إلا أن هذا البديل يظل أعلى البدائل تكلفة وفوق قدرة الاقتصاد المصري، ولذلك تبقي الطاقة النووية أقل تكلفة من أي بديل أخر في إنتاج الكهرباء ومن هنا كان هذا الخيار هو الأنسب لمصر واستنكر الدعوة لنقل المشروع النووي من الضبعة وقال إنه بعد المضي قدمًا في تنفيذ المشروع وأثناء انتظار شرارة البدء لطرح المواصفات المعدة حاليا والمستوفاة لكل شروط المشروع الفنية والقانونية نسمع من طالب بنقل المشروع من موقع الضبعة كمحاولة أخرى لأجهاض المشروع وهذا عكس ما يحدث في دول العالم التي تقرر البدء في مشروع قومي واستراتيجي بها ولا ويمكن للمواطنين اتلافه بهذه المهانة التي واجهت مشروع الضبعة.