البرنامج النووي وكيفية عمل المحطات النووية

البرنامج النووي وكيفية عمل المحطات النووية

البرنامج النووي وكيفية عمل المحطات النووية

 

م/ مايسة يوسف عبد الله

برنامج المحطات النووي المصري لا تقتصر أهميته على توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر- (وهو ما سنحتاج إليه بشدة خلال العقود القادمة) – ولكن تكمن وتتعاظم أهميته الاستراتيجية والاقتصادية والفنية والعلمية فيما يلي:

الأهمية الاستراتيجية للبرنامج النووي

  • الحفاظ على موارد الطاقة البترولية (الزيت والغاز الطبيعي) وهي موارد ناضبة وغير متجددة ولذا يجب التعامل معها بحرص وحكمة حتى لا نحرم الأجيال القادمة من مصادر هامة للتنمية المستدامة والمستقلة, خاصة مع محدودية مصادر الطاقة البترولية في مصر, وعدم وجود مصادر يعتد بها من الفحم واستغلال معظم الطاقة المائية المتاحة, ورغم وجود إمكانيات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح فإن هذه الطاقات المتجددة لازالت غير اقتصادية لتوليد الكهرباء بالقدرات الكبيرة التي تتيحها المحطات التقليدية أو النووية, وذلك بسبب عدم انتظامها وانخفاض كفاءتها, وبالنسبة للطاقة الشمسية يضاف إلى ذلك الحاجة إلى منظومات تحكم معقدة وباهظة التكلفة لتتبع حركة الشمس, ومنظومات لتخزين الطاقة الشمسية لاستخدامها ليلًا.
  • استخدام زيت البترول والغاز الطبيعي كمادة خام لا بديل لها في الصناعات البتروكيميائية وصناعة الأسمدة بدلًا من حرقها لتوليد الكهرباء, وبالتالي تعظيم القيمة المضافة.
  • تخفيض معدلات استيراد المنتجات البترولية لكافة الاستخدامات التي تتزايد عامًا بعد عام رغم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي, والتي أصبحت مصر مستورد لها في السنوات الأخيرة.
  • رغم أن مصر ليست دولة منتجة لليورانيوم وأنها سوف تضطر لاستيراده إلا أن أسعاره منخفضة وتتميز بالثبات النسبي ومن ناحية أخرى فإنه بسبب صغر حجم الوقود المطلوب فإنه يمكن استيراد وتخزين الوقود المطلوب لعدة سنوات وهو ما لا يمكن حدوثه بالنسبة للمحطات التي تعمل بالوقود الأحفوري (البترول والغاز الطبيعي والفحم), فالمحطة قدرة 1000 ميجاوات تحتاج سنويًا إلى 25 طن يورانيوم, في مقابل 1.5 مليون طن بترول, أو 2.5 مليون طن فحم.
  • في حالة اضطرار مصر لاستيراد فحم لتشغيل محطات بخارية تدار بالفحم (كبديل للبترول) فإن خطوط النقل ستكون طويلة (جنوب إفريقيا – استراليا – شمال أوروبا) ولتأمين الإمدادات يجب إنشاء أماكن تخزين بالغة الضخامة, ومن ناحية أخرى فإن الآثار البيئية للفحم بالغة الضرر وكبيرة ولتقليلها يجب استخدام تكنولوجيات مكلفة للغاية.
  • حماية البيئة من التلوث نظرًا لأن المحطات النووية لا ينتج عن تشغيلها العادي انبعاث غازات ملوثة للبيئة مثل أكاسيد النيتروجين التي تسبب الأمطار الحمضية أو ثاني أكسيد الكربون الذي يساهم في زيادة تأثير الصوبة الزجاجية (الاحتباس الحراري) ويرفع من درجة الحرارة سواء في المنطقة المحيطة بالمحطة أو على مستوى الكرة الأرضية, وبالطبع لا ينتج عنها رماد أو غيره من الجزئيات العالقة بالهواء.
  • تطوير الصناعة المصرية من خلال برنامج طويل المدى لإنشاء المحطات النووية تتصاعد فيه نسب التصنيع المحلي طبقًا لخطة واضحة وملتزم بها, مما سيحدث نقلة ضخمة في جودة الصناعة المصرية وإمكاناتها ويزيد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية بسبب المعايير الصارمة للجودة التي تتطلبها صناعة المكونات النووية والتي ستنتقل بالضرورة إلى صناعة المكونات غير النووية التي تنتجها نفس المصانع, مما يحقق هدفين عزيزين على قلب كل مواطن وهما تعميق دور الصناعة في تنمية مصر وزيادة الصادرات المصرية مما يقضي على البطالة ويرفع مستوى معيشة الشعب, وهو ما فعلته دول أخرى كالهند وكوريا الجنوبية.
  • خلق طلبًا مجتمعيًا على البحث العلمي وهي المشكلة الرئيسية التي يعاني منها البحث العلمي في مصر وفي العديد من البلدان النامية, أي غياب الطلب المجتمعي على البحوث والتطوير في هذه الدول التي تكتفي باستيراد التكنولوجيا من الدول المنتجة لها, حيث يمكن لبرنامج المحطات النووية أن يكون بؤرة للبحث العلمي والتطوير, فالتكنولوجيا النووية ليست فقط الفيزياء النووية ولكنها وثيقة الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتكنولوجيا المواد الجديدة والهندسة المدنية والميكانيكية والكهربية وبعلوم البيئة وغيرها.
  • تحقيق فدر من التوازن الاستراتيجي مع إسرائيل من خلال ما يسمى بالردع بالمعرفة, وذلك بتبني برنامج طموح للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية وفي القلب منها إنشاء محطات قوى نووية, ولسنا بحاجة للتدليل على أن هناك دول متقدمة في التكنولوجيا النووية السلمية ولا تمتلك أسلحة نووية مثل ألمانيا واليابان أقوى بما لا يقاس من دول نووية مثل الهند وباكستان.
  • تنامي الحشد الوطني والقومي الذي يمكن أن تؤدي إليه معركة تنفيذ برنامجنا النووي بجدية, في وجه القوى الخارجية والداخلية المناوئة لانطلاقة مصر وتبوءها لمكانتها اللائقة بها كدولة قوية ناهضة وكوطن حر ومستقبل مثلما فعلت معركة إنشاء السد العالي في منتصف القرن الماضي.

كيفية عمل المحطات النووية “المفاعل النووي” لتوليد الطاقة

فكرة عمل المولد الكهربي لتوليد الطاقة الكهربية من خلال فهم العلاقة بين المجال المغناطيسي والتيار الكهربي المار في سلك نجد أن التيار الكهربي يتولد عند دوران ملف من سلك معدني في مجال مغناطيسي قوي وتسمى الملفات التي تدور في المجال المغناطيسي لتوليد التيار الكهربي بالتوربينات, وتكمن المشكلة في إيجاد الطاقة اللازمة لتدوير التوربينات بصورة مستمرة فمثلا يمكن استخدام النفط أو الفحم للحصول على الطاقة الحرارية الكافية لتحويل الماء إلى بخار تحت ضغط عالي عندما يمر هذا البخار على التوربينات يجعلها تدور بسرعة تدفق بخار الماء, كما يمكن استخدام مصادر طبيعية والتي تعرف بإسم الطاقة المتجددة مثل استخدام المساقط المائية والشلالات والمراوح الهوائية للحصول على الطاقة اللازمة لتدوير التوربينات. ومن ضمن الوسائل التي اخترعها الإنسان لتوفير الطاقة لتدوير التوربينات استخدام الطاقة النووية, ويصل نسبة محطات توليد الطاقة الكهربية التي تعمل بالطاقة النووية في العالم حوالي 17%, ففي فرنسا مثلا تعتمد بنسبة 75% على المحطات النووية لتوليد الطاقة الطاقة الكهربية. بينما في الولايات المتحدة الأمريكية فإنها تعتمد على المحطات النووية بنسبة لا تزيد عن 15% ويصل عدد المحطات النووية في العالم حسب إحصائيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى 400 محطة نووية منها 100 في الولايات المتحدة.

وتستخدم الطاقة النووية في توليد الحرارة اللازمة من خلال التفاعلات الإنشطارية لنواة اليورانيوم المشع وتستخدم هذه الحرارة في تحويل الماء إلى بخار يوجه لتحريك التوربينات التي تحرك ملفات كبيرة في مجال مغناطيسي فتعمل على توليد الطاقة الكهربية.

وبالنظر إلى (شكل رقم 1) وهو صورة لمحطة توليد طاقة كهربية باستخدام المفاعل النووي وموضح البرج الأسمنتي الذي تخرج منه الأبخرة من عملية تبريد اليورانيوم هل تسائلت كيف يمكن الحصول على الطاقة الكهربية من محطات الطاقة النووية وكيف تعمل هذه المحطات للحصول على الطاقة الكهربية بالرغم من أننا نعرف تمامًا أن الطاقة النووية استخدمت للتدمير الشامل نتيجة لقوة الانفجار الهائلة التي تحدثها من خلال القنابل النووية ولكن في المقابل يمكن تسخير هذه الطاقة الهائلة من أجل الاستخدامات السلمية والحصول على الطاقة الكهربية التى هي عصب الحياة.

اساسيات هامة

ماذا تعرف عن اليورانيوم

قبل الحديث عن المحطات النووية لتوليد الطاقة الكهربية يجب أن نعرف بعض المعلومات عن عنصر اليورانيوم المستخدم في بناء المحطة النووية حيث أن عنصر اليورانيوم وجد في الطبيعة وتكون مع تكون الأرض منذ نشأتها, واليورانيوم عنصر أساسي في تكوين النجوم, وعند انفجار النجوم القديمة فإن غبارها المكون من هذا العنصر قد دخل في تركيب الأرض عند نشأتها الأولى.

ولليورانيوم عدة نظائر منها يورانيوم (u-238) والذي له نشاط اشعاعي كبير يقدر بعمر النصف والذي يصل إلى 4.5 بليون سنة. وعمر النصف هو العمر اللازم ليتحول نصف كمية العنصر المشع إلى عنصر غير مشع. وهذا ما يفسر استمرار وجود اليورانيوم المشع على سطح الأرض بالرغم من أنه وصل للأرض منذ ولادتها. كما يوجد يورانيوم -235 (u-235)  ويورانيوم -234 (u-234) ولكن نسبة تواجد اليورانيوم -238 تصل إلى 99% في الطبيعة والأنواع الأخرى تعد نادرة ومصدرها هو تحول اليورانيوم -238 إلى يورانيوم -235 أو يورانيوم -234 من خلال إشعاعات جسيمات ألفا وبيتا وتبقى نواة اليورانيوم في حالة نشاط إشعاعي وتتحول ضمن سلسلة من التحولات إلى عناصر أخرى إلى أن تصل في نهاية السلسلة إلى عنصر الرصاص الذي ليس أي نشاط إشعاعي.

ماذا تعرف عن يورانيوم -235

يورانيوم -235 يتمتع بخاصية هامة جدًا جعلت منه عنصرًا ذو أهمية بالغة في المفاعلات النووية أيضًا. فيورانيوم -235 يضمحل بنفس الطريقة التي يضمحل فيها يورانيوم -238 إلا أنه ينشطر تلقائيًا مع الزمن كما يمكن أن يتم التحكم في إنشطارة ليصبح إنشطار استحثاثي من خلال قابليته لامتصاص النيوترونات الحرة فإذا ما تم تعريض نواة اليورانيوم -235 بنيوترونات حرة فإنها تمتصها وتحدث إنشطار لنواته مباشرة.

ماذا تعرف عن الانشطار النووي

الانشطار النووي لنواة ذرة يورانيوم -235 حيث أن النواة تمتص النيوترون الساقط على النواة, وبمجرد امتصاص النيوترون تنقسم ذرة اليورانيوم -235 إلى ذرتين وينطلق نيوترونين أو ثلاث نيوترونات جديدة وتنطلق طاقة من الذرتين الناتجتين عن الانشطار في صورة أشعة جاما وتعمل النيوترونات المتحررة من الانشطار على الاصطدام بأنوية يورانيوم -235 أخرى وتتكرر هذه العملية في انشطار نووي متسلسل.

تحدث عملية امتصاص النوترونات والانشطار النووية لليورانيوم -235 بسرعة كبيرة جدًا حيث لا تستغرق هذه العملية أكثر من بيكو ثانية أي (1×10-12) ثانية. وخلال فترة زمنية صغيرة جدًا نحصل على طاقة هائلة تنطلق في صورة حرارة وإشعاعات جاما ولعلك تتسائل من أين أتت هذه الطاقة الهائلة؟ إن الإجابة عن هذا يجعلنا نذكر قانون تكافؤ الطاقة والكتلة لاينشتين وهو أن الطاقة تساوي حاصل ضرب الكتلة في مربع سرعة الضوء وبالتالي أي كتلة صغيرة نضربها في مربع سرعة الضوء يؤدي إلى طاقة هائلة ويكتب قانون تكافؤ الطاقة والكتلة.

E = mc 2

والكتلة m  التي تتحول إلى طاقة في الانشطار النووي لليورانيوم -235 تأتي من أن كتلة النواة الأم الأكبر من كتلة نواة الذرتين المنشطرتين وبالتالي فرق الكتلة هذا هو مصدر الطاقة الهائلة التي تتولد عن الانشطار النووي لليورانيوم -235 والتي تقدر بحوالي 200 مليون الكترون فولت من طاقة تتحرر من كل ذرة يورانيوم -235 وتخيل عدد الذرات التي تكون في قطعة من اليورانيوم بحجم كرة تنس ولتصور كم الطاقة الهائل المتحرر من انشطارات في ذرات اليورانيوم في هذا الحجم الصغير فأنه يعادل انفجار 20 مليون لتر من الوقود.

واليورانيوم المستخدم في المفاعل النووي المستخدم للحصول على الطاقة الكهربية مطعم بنسبة لا تزيد عن 3% بذرات اليورانيوم -235 وبالمناسبة اليورانيوم المستخدم في القنبلة النووية يحتوي على نسبة لا تقل عن 90% من اليورانيوم -235.

داخل المفاعل النووي

بعد أن استعرضنا الأساسيات اللازمة للحصول على الطاقة وعرفنا الخصائص التي ميزت يورانيوم 235 لاستخدامه في المفاعل النووي فإن نعلم الآن أن الوقود النووي هو اليورانيوم -235 والذي يتم تحضيره في صورة أقراص دائرية في حدود 3 سم ويتم ترتيب هذه الأقراص فوق بعضها البعض لتشكل عصا طويلة من أقراص اليورانيوم ويتم تجميع هذه العصى في شكل حزمة وتغمر في الماء داخل وعاء تحت ضغط أكبر من الضغط الجوي ويعمل الماء كنظام تبريد لليورانيوم.

وللسيطرة على التفاعل الانشطاري الذي يحدث بدون توقف يتم وضع مادة تمتص النيوترونات تسمى مادة التحكم وتكون أيضًا في شكل عصا يتم تحريكها بالنسبة لحزم اليورانيوم فيمكن زيادة التفاعل الانشطاري عن طريق سحبها للخارج أو تقليل التفاعل الانشطاري عن طريق ادخال مادة التحكم أكثر بين حزم اليورانيوم فتعمل على امتصاص قدر أكبر من النيوترونات الحرة التي تسبب التفاعل الانشطاري في اليورانيوم -235. وبدون مادة التحكم ترتفع درجة الحرارة بالرغم من وجود الماء وينصهر كل اليورانيوم ويحدث انفجار لا يحمد عقباه.

يعتبر وقود اليورانيوم -235 مصدرًا للطاقة الحرارية, فعندما يبدأ التفاعل الإنشطاري تتحرر طاقة حرارية تعمل على تسخين الماء المستخدم في التبريد مما ترتفع درجة حرارته بسرعة ويتبخر. ويتم توجيه بخار الماء إلى التوربينات البخارية التي تدور بفعل طاقة البخار وتتولد الطاقة الكهربائية وتستمر عملية التفاعل الإنشطاري لتولد الحرارة اللازمة لتحويل الماء إلى بخار وتستمر عملية الحصول على تيار كهربي بدون إنقطاع انظر إلى (شكل رقم 3).

تركيب المفاعل النووي

الفكرة الفيزيائية لعمل المفاعل النووي هي واحدة في كل المفاعلات ولكن هناك نظامين مختلفين للتبريد حيث في النظام الأول يستخدم الماء المضغوط الذي يمكن أن ترتفع درجة حرارته إلى مئات الدرجات المئوية قبل أن يتحول إلى بخار ويستخدم الماء المضغوط كمصدر للحرارة لتحويل الماء إلى بخار في دائرة ثانوية أخرى منفصلة عن دائرة التبريد بينما في الأنواع الأخرى من المفاعلات يتم ماء التبريد الذي ارتفعت درجة حرارته وتحول إلى بخار مباشرة لتحريك التوربينات وهنا تكون دائرة رئيسية واحدة كما هو موضح في المخططات التفصيلية التالية.

أولًا في الجزء الأيسر من مخطط المفاعل النووي نلاحظ الماء المضغوط الذي يستخدم في تبريد اليورانيوم والحرارة الناتجة والتي يمتصها الماء المضغوط يفقدها لتحويل الماء إلى بخار يستخدم في تحريك التوربينات وتوليد الحركة المطلوبة لتوليد الطاقة الكهربية. لاحظ أن دائرة التبريد تختلف عن دائرة البخار.

ثانيًا  هذا المخطط يوضح فكرة عمل المفاعل النووي المستخدم لتوليد الطاقة الكهربية ولكن هنا نجد أن الماء المستخدم في التبريد هو الذي يتحول إلى بخار ماء لتحريك التوربينات وتوليد الطاقة الكهربية. لاحظ هنا أن دائرة التبريد ودائرة البخار هي دائرة واحدة.

ثالثًا  أنابيب ضخ البخار المضغوط لتحريك التوربينات لتوليد الكهرباء.

رابعًاالتوربينات التي تتحرك بفعل ضغط البخار الموجه عليها.

خامسًا  وحدة التحكم في المفاعل النووي والمستمر طوال الوقت لتدخل الفنيين في أي لحظة يتطلب الأمر ذلك.

المخاطر التي من الممكن أن تنجم عن خلل في المفاعلات النووية.

إن استخدام المفاعلات النووية لتوليد الطاقة الكهربية تعتبر ميزة كبيرة عن استخدام الفحم لتوليد الحرارة اللازمة لتوليد الطاقة الكهربية لأن الغازات الناتجة عن الاحتراق مثل غازات الكربون والكبريت وغيره من الغازات الناتجة هي غازات سامة وملوثة للبيئة وتنتج بكميات كبيرة بالمقارنة بالعادم الناتج عن المفاعلات النووية, وبالرغم من كل هذا إلا أن أي خلل قد يحدث في المفاعل النووي قد يسبب كارثة بشرية لا يحمد عقباها مثل كارثة تشورنوبل التي نتج عنها الاف الأطنان من المواد المشعة التي تسربت إلى الجو, كما أن الوقود الناتج من المفاعل النووي يعتبر مواد خطرة ويستمر تأثيرها لالاف السنين ولا يمكن التخلص منها بسهولة, كما أن نقل الوقود النووي يعتبر عملية خطرة بالرغم أنه لم تحدث أي مشاكل تذكر. ولهذه المخاطر لم يتم الاعتماد على توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الطاقة النووية بنسبة كبيرة وكما ذكرنا في البداية إن الاعتماد على الحصول على الكهرباء من الطاقة النووية لم يتجاوز 17 %.