الجيل الجديد من المفاعلات النووية

لقد أفضت حادثة تشر نوبل المأسوية إلى ضرورة إعادة النظر في أمان استخدام الطاقة النووية. وذلك على الرغم من أن المتطلبات التنظيمية الساندة حاليا على المستوى العالمي لا تسمح ببناء محطات جديدة من الطاقة النووي؛ إلا إذا كان هناك برهان على أنه يمكن احتواء آثار أي حادثة نووية قد تقع في هذه المحط

الجيل الجديد من المفاعلات النووية
الجيل الجديد من المفاعلات النووية

ات.

ومع ذلك يراود ذهن العديد من مصممي المفاعلات النووية المستقبلية تصميم مفاعلات تكون آمنة كليا.

خاصة أن من أهم الحوافز لتطوير جيل جديد من المفاعلات النووية هو الحاجة إلى استخدامها على نطاق واسع في تحقيق متطلبات الاستدامة الشاملة، والحافظ على البيئة، والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

لقد صممت محطات الطاقة النووية الأولى في ستينيات القرن الماضي لتنافس محطات الطاقة الأخرى التي تعمل على الرقود الأحفوري، مثل الفخم أو النفط ولذا كان من الضروري أن يتحقق فيها أقصى قدر من الكفاءة، وبأ قل تكلفة ممكنة.

بناء على ما تقدم، جرى تصميم المفاعلات النووية كي تعمل عند درجات حرارة وضغوط وكثافة طاقية عالية، تفوق ما كانت عليه الحال في محطات الطاقة التقليدية، لكن مع إضافة مزايا من السلامة النووية التي اعتبرت آنذاك مثالية، مقارنة بإجراءات السلامة الناظمة لمختلف الصناعات الأخرى ولتحقيق درجة عالية من الأمان في المفاعلات النووية من الجيل الأول والثاني. تطلب الأمر إضافة طبقات متعددة من أنظمة الأمان. لكن وجود العديد من أنظمة الأمان المختلفة الأهداف والمتشابكة فيما بينها، والتي قد تعمل جميعها في آن في محطة واحدة، كان سببا في تعقيد عملية التشغيل والمتحكم في مثل هذه المحطة من قبل طاقم التشغيل. لذلك ازدادت الحاجة إلى تصاميم جديدة للمفاعلات النووية المستقبلية.