الشمس ملك لك ….

الشمس ملك لك
الشمس ملك لك

ربما كان لهدوء الشمس الزائد دور كبير في إهمال الناس لها ونسيانها إلا أن أزمة الطاقة الحالية والتهديدات المطروحة تستدعى استغلال هذه الطاقة الهائلة التي تتميز بمواصفات تجعلها الأفضل من دون منازع. فهي طاقة هائلة تشكل مصدرا للوقود الذي لا ينضب. طاقة نظيفة لا تنتج أي نوع من أنواع التلوث البيئي ولا تؤثر على صحة المواطن.

يعتبر موقع مصر الجغرافي المتميز على الحزام الشمسي له دور كبير. فهي جغرافيا بين خطى عرض 22 وشمالاً 31.5 وبهذا فهي تعتبر في قلب الحزام الشمسي العالمي وكذلك فإنها تعد من أغنى دول العالم بالطاقة الشمسية. مصر أيضا قريبة من خط الاستواء فهي تتمتع بعدد ساعات شمسية كبيرة تتراوح بين 3500 و 400 ساعة شمسية في السنة. وتستخدم الطاقة الشمسية حاليا في تسخين المياه والتدفئة والتبريد والتهوية وتوليد الكهرباء وهناك أيضا من استخدمها في التفاعلات الكيميائية.

وتوليد الطاقة عن طريق الشمس يقوم عن طريق ما يسمى بالخلايا الشمسية أو الخلايا الفولتضوئية Photovoltaic cells فمن خلالها يتم تحويل أشعة الشمس مباشرة لكهرباء، عن طريق استخدام تقنية الحالة الصلبة Solid – State technology التي تستخدم فها خلايا مصنوعة من مادة السليكون (الرمل) المتوفرة فوق الأرض. وتستخدم مواد عديدة أخري في الخلايا الشمسية لكن أساسها مادة السليكون. وهي لا يسفر عن تشغيلها نفايات ملوثة ولا ضوضاء ولا إشعاعات ولا حتى تحتاج لوقود.

أما عن شدة تيارها فهو يعتمد علي سطوع ومستوي أشعة الشمس وكفاءة الخلية الضوئية نفسها. بالطبع، لا يمكن الحصول على الطاقة الشمسية خلال الليل. ومن ثم يعد تخزين الطاقة الحديثة أمراً ضروريا لأن أنظمة الطاقة الحديثة تحتاج إلى مصدر طاقة متاح طوال الوقت.

وتعتبر محطة المعادى للطاقة الشمسية هي أول محطة طاقة شمسية في مصر, وكانت بداية نشأتها عندما قام المهندس الأمريكي فرانك شومان المتخصص في مجال الطاقة الشمسية بتشييد المحطة في القاهرة في خريف 1911, حيث كانت أول محطة لتوليد الطاقة الشمسية في العالم، وكانت تحتوي على 5 جامعات للطاقة الشمسية، كل منها بطول 62 متر وعرض 4 أمتار وتنصل بينهما 7 أمتار، استمر تشغيل المحركات لفترة أقل من عام مع أن الوزارات السابقة في الطاقة المتجددة كانت على علم بالمحطة إلا أنها أهملتها رغم الاقتراحات العديدة على مر الزمان لإحيائها وإنشاء غيرها حتى.

أما عن أكبر محطة توليد كهرباء بالخلايا الشمسية توجد في سهل كاريزا بكاليفورنيا. وتعطي 5 ميجاوات. وتوجد محطات في ألمانيا تولد 10 ميجاوات. والخلايا الشمسية تعمل حاليا فوق الأقمار الصناعية منذ عام 1960 وحتي اليوم. وفي جميع الظروف المناخية حتى في الأيام التي تحتجب فيها أشعة الشمس وذلك عن طريق تخزين الطاقة المولدة بالبطاريات. لكن كفاءتها الكلية في توليد الكهرباء تحسب على أساس الأيام المشرقة والأيام المغيمة.

فلماذا لا نستغل هذه الثروة العظيمة التي حبانا بها الله ولماذا لا تتجه الحكومة بدعم الطاقة الشمسية في مصر التي يمكن بها الاستفتاء التام عن جميع مصادر الطاقة البديلة والاستفادة منها بشكل كبير في مختلف المجالات. فنود من الحكومة أن تدعم هذا المصدر ليصبح هو المصدر الرئيسي لتوليد الطاقة حتى تصبن الطاقة الشمسية في متناول الجميع وتصبح تكلفتها أقل على المواطن العادي. فكما ذكرنا سابقا أنها لا ينتج عنها أي تلوث بيئي ولا تضر بصحة المواطن ولا تحتاج أيضا لوقوا. وليكن شعارك سأكون الأول في اقتناء الشمس.