الطاقات المتجددة وتحديات البيئة

يواجه سكان الأرض اليوم أكثر التحديات صعوبة على مر التاريخ؛ متمثلة في الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة نتيجة للتلوث الذي أحدثه الإنسان بفعالياته المختلفة التي تبعث غازات ماصة للحرارة مثل ثاني أكسيد الكربون، والميثان، والنتروز، وأكسيد النتروز والهالوكربونات إلى طبقة الغلاف الجوي. هذه الغازات تمتص الأشعة فوق الحمراء من الأرض، ثم تبعثها ثانية إلى سطحها مسببة تغيرات بطيئة بموازين الطاقة.

لقد سجل القرن العشرون زيادة مقدارها نصف درجة سيليزية في معدل درجات الحرارة، ووفق تقارير لجنة الخبراء الدوليين في مجال التغيرات المناخية فقد تبين أن غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث كناتج للوقود العضوي يمثل ثلاثة أرباع منه، أما الربع الباقي فينبعث نتيجة التغيرات التي يحدثها الإنسان في اليابسة.

خلق الله الشمس والقمر آيتين دالتين علي كمال قدرته وعظيم سلطانة، وجهل شعاع الشمس مصدراً للضياء على الأرض، وجعل الشعاع المعكوس من سطح القمر نوراً. تجري الشمس في القضاء الخارجي بحساب دقيق، وأي اختلاف في مسار الأرض سيؤدي إلى تغيرات مفاجئة في درجة حرارتها وبنيتها وغلافها الجوي.

الطاقات المتجددة وتحديات البيئة
الطاقات المتجددة وتحديات البيئة

وقد تحدث كوارث إلى حد لا يكون عندما بقاء للحياة؛ فقدرة الله تعالى وحدها جعلت الشمس الحارقة رحمة ردفئاً ومصدرا للطاقة؛ حيث تبلغ درجة حرارة مركزها حوالي 6800 درجة مطلقة، ثم تندرج حرارتها في الانخفاض حتى تصل عند الأطراف إلى 5762 درجة مطلقة. ويبلغ مقدار الطاقة الواصلة إلى الأرض من الشمس 1.8 * 1110 ميجاواط. وهذا الرقم أكبر بآلاف المرات من أي مصدر للطاقة موجود حالياً.

وبسبب طبقات الفك في الجوي تقل هذه الإشعاعات الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض بنسبة 25% من الشعاع الواصل خارج الغلاف الجوي. ويبلغ المعدل اليومي للسنة الواحدة للشعاع الشمسي الواصل إلى سطح الأرض تقريبا ألف واط، مكونة من إشعاع مباشر، وإشعاع غير مباشر، تحول دون وصولها إلى سطح الأرض أو تقلل من وصولها.

إن طاقة الشمس تعتبر المصدر الرئيسي للطاقة في كوكب الأرض، ومنها توزعت وتحولت إلى مصادر الطاقة الأخرى، سواء ما كان منها مخزونا في طاقة الرياح، والطاقة الحرارية في جوف الأرض، والطاقة المولدة من مساقط المياه، والطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة كالفحم الحجري والأخشاب. بما أن الطاقة الشمسية هي أهم مصادر الطاقة المتجددة خلال القرن الحالي فإن جهود كثير من الدول تتوجه لها بمختلف صورها، وترصد لها المبالغ اللازمة لتطوير المنتجات والبحوث الخاصة باستغلال الطاقة الشمسية، كإحدى أهم مصادر الطاقة البديلة للنفط والغاز. وقد أعطي النسيب الأوفر في البحوث والتطبيقات لمجال تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، وذلك باستخدام طريقتين: التحويل الكهروضوئي للطاقة الشمسية و للمجمعات الشمسية الحرارية