المحددات الإستراتيجية والمؤسسية

المحددات الإستراتيجية والمؤسسية
المحددات الإستراتيجية والمؤسسية

 تتركز أهم المحددات الإستراتيجية والمؤسسية لدى الدول العربية في:

  • محدودية السياسات الجاذبة للاستثمار الخاص وقصور الموارد الحكومية المخصصة لها.
  • ضعف السياسات الهادفة لإيجاد شراكات في مجال استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
  • محدودية الإمكانات المؤسسية الموجهة لتطوير نظم الطاقة المتجددة وصعوبة التنسيق بينها.
  • انخفاض مستوى الوعي العام بالإمكانات المتاحة ونظم الطاقة المتجددة التى يمكن استخدامها بصورة فنية واقتصادية.
  • صعوبة تطبيق نظام تمويل حكومي خاص بالطاقة المتجددة.
  • محدودية التعاون والتنسيق الإقليمي في مجال تمويل مشروعات الطاقة المتجددة والاعتماد على برامج التمويل الأجنبي.

بالإضافة إلى ذلك، وهو الأهم من منظور تأمين مصادر الطاقة، فإن دور الطاقة المتجددة في تنويع مصادر الطاقة كبير، خاصة لإنتاج الكهرباء والتسخين الحراري وهي وسيلة من وسائل تعزيز أمن الطاقة، وأيضا المساهمة في المحافظة على الثروات البترولية للأجيال المقبلة.

ولهذه الأسباب مجتمعة سنت الكثير من الدول الأوروبية قوانين تحفز المستشرين على الدخول في هذا المجال، أما في الدول العربية فيعتمد قطاع الكهرباء في معظمها على الدولة في تملك وتشغيل وإدارة محطات القوى الكهربائية، وبالتالي فإن الأولوية تعطى لتوفير هذه الخدمة للمواطنين بأى شكل بصرف النظر عن التقنيات ودور القطاع الخاص.

ونظراً لارتفاع تكلفة إنشاء محطات الطاقة الشمسية مقارنة بالمحطات التى تعمل بمصادر الوقود الأحفوري، وعام وجود قوانين وتشريعات تنظم دخول المستثمرين خاصة ما يتعلق منها بالتعريفة وأسعار الكهرباء النظيفة المنتجة، يضاف إلى ذلك عوامل أخرى تتعلق بغنى المنطقة بمصادر كبيرة من النفط والغاز الطبيعي والتي يمكن استخدامها كوقود لإنتاج الكهرباء بأسعار أقل بكثير من محطات الطاقة المتجددة، فقد أدى كل ذلك إلى تعظيم دور المصادر الأحفورية مقارنة بالمصادر المتجددة.

في مجال تصنيع مكونات ومعدات توربينات الرياح نجد أن التصنيع المحلى ينحصر في تصنيع الكابلات الكهربائية والمحولات وأبراج التوربينات، على الرغم من أن بدايات استخدام هذه النظم في الدول العربية وتحديداً مصر شهدت مساهمات للتصنيع المحلى بنسبة أكبر، حيث تم تصنيع ريش التوربينات محلياً مع وجود مساعدة دانمركية إلى جانب بعض المكونات الأخرى، أما بالنسبة لمكونات نظم التسخين الشمسي للمياه فالعديد من الدول العربية استطاعت توطين صناعتها، نظراً لبساطة تكنولوجياتها بالمقارنة بالنظم الأخرى مثل الخلايا الشمسية وطاقة الرياح، وهو ما ساعد على نمو استخدام هذه المنظم في بعض الدول العربية مثل الأردن وتونس ولبنان، وإن عانت هذه الصناعات لاحقا من خدمات ما بعد البيع.