الهوية المصرية و تنمية روح الابداع و الابتكار

الهوية المصرية و تنمية روح الابداع و الابتكار

الهوية المصرية و تنمية روح الابداع و الابتكار

 

بقلم : رئيس التحرير

خالد حفني

التعامل مع الهوية المصرية على انها قضية القضايا في عصر يموج بالتغيرات و التطورات و التحديات و التهديدات حيث تعرضت الهوية المصرية عبر العصور و القرون للعديد من التحديات و المواجهات الحضارية و الثقافية و تعرض الانسان المصري لاقسي المحن و الازمات و لكن كانت بفعل هذا الانسان عامل إثراء وقة لها و لا يقل خطورة هذا عن ما يحدث على جبهه القيم و الاخلاقيات فلقد حلت محلها منظومة الفساد كما لا يقل خطورة ما حدث و يحدث للمقومات المادية للهوية المصيرة سكنا و سكانا حيث تحولت المقابر الي سكنه للاحياء من البشر و انتشرت العشوائيات و اصبح السكن حلم كل شاب مقبل على الحياة و يرتبط بهذا ما حدث و يحدث للاسرة المصرية من تفكك و خلل فى العلاقات بعد ان كانت نموذجا فى التماسك فقد تحولت الزيادة السكانية الي نقمة بدلا من ان تكون نعمة و اختل توازن المجتمع و اصبحت البيئة طاردة للقادمين اليها و المقيمين عليها نهايك عن البؤر الاجرامية التي نجدها فى الاحياء الشعبية منها و الراقية .

عشرات الازمات و التهديدات التي تعاني منها الهوية المصرية التي تشكل الذات الجماعية و يعد المساس بها مساسا بكيان الامة كلها لأنها فى الاساس هي من صنعها لهذا يجب تكثيف البحوث و الدراسات حول مفهوم الهوية المصرية و مقوماتها و خصائصها و قيمها و اخلاقياتها و ما تتعرض له من ازمات و تهديدات لمواجهتها و لننر و نتخذ من المجتمع الياباني الدرس و العبرة فى هذا المجال حيث ما هو ثابت من مقوماتها و تلك التي اصابها التغير لأن الصراع الاستراتيجي الاكبر في عالم اليوم هو صراع من اجل الفوز بثمار المستقبل و التنافس علي امتلاك مصادر القوة و النجاح فيه و إذا كنا نريد ان تكون لنا حصة فى هذا المستقبل فإن ذلك يتحقق من خلال الابداع و المبدعين و من خلال الابتكار و المبتكرين فالامم تتقدم بمبدعيها و مبتكريها .

و جيد بالذكر ان المجتمعات تتقدم بمدي قدرتها على تنمية روح الابداع و الابتكار و بمدي نجاحها فى بناء المؤسسات و النظم التي تشجع القدرة على التطوير و التجديد و كذلك القدرة على التعرف على ما يحدث فى العالم من تقدم علمي و تكنولوجي و حضاري و القدرة على المشاركة فى هذا التقدم و المساهمة في صنعه حيث ان من الواضح ان التقدم ارتبط بالتغيير فى كل مجال فانتقلت المجتمعات من الرعي و القنص الي الزراعة فالصناعة فعالم المعلومات و ما بعد الصناعة و تغيرت اشكال الملبس و المسكن و الماكل و تحولت سمات النظم السياسية و الاقتصادية و علاقة البشر ببعضهم و انتهي نظام العبودية اي امتلاك انسان لأخر و جاء هذا التحول الكبير فى الحياة الانسانية من خلال التغيير و التجديد و الابتكار و الابداع حيث ان الابداع ما هو الا طرح فكرة جديدة او اسلوب مستحدث لحل مشكلة ما او لتيسير حياة الناس فى احد المجالات و هكذا فان جوهر الابداع هو التجديد و الابتكار و هو قبول التغيير و تهيئه النفوس و العقول لحدوثه و تشجيع الناس على استخدام عقولهم و التفكير فى كيفية تحسين احوالهم و لهذا تحرص المجتمعات الناهضة على ترويج ثقافة التغيير و التجديد و تكريم مظاهر الابداع و المبدعين من خلال مؤسسات التعليم و الثقافة و الاعلام خلال سياسات حكومية و انشطة اجتماعية يقوم بها المجتمع تهدف الي غرس الرغبة فى التفوق و التميز بين الشباب و تنمية قدراتهم لتحقيق اكبر قدر من الابداع و الابتكار .