تشغيل محطات التوليد

تشغيل محطات التوليد

تشغيل محطات التوليد

 

يتناول المقال جميع أنواع محطات التوليد المستخدمة في مصر بالإضافة إلى وحدات التوليد منخفضة ومتوسطة الجهد.

د.سعد إبراهيم الرملاوي

تنوع محطات التوليد الكهربائية بتنوع مصادر الطاقة المستخدمة في هذا المجال. ورغم اختلاف التقنيات المستخدمة من محطة إلى أخرى فإن الوحدات المكونة لهذه المحطات تعتمد على نظم متشابهة يرتكز عملها على مرحلتين أساسيتين. تتمثل المرحلة الأولى في تحويل الطاقة الطبيعية المتوفرة إلى طاقة ميكانيكية حركية وذلك باستخدام التوربينات المناسبة. أما المرحلة الثانية فهي تحويل القدرة الميكانيكية إلى قدرة كهربائية باستخدام المولدات الكهربائية.

تعتمد هذه المحطات الثلاثة على الوقود بأنواعه المختلفة والذي يتحول إلى طاقة حرارية بعد احتراقه ومنها إلى طاقة حركية، سواء باستغلال غازات الاحتراق مباشرة كمحطات توربينات الغاز ومحطات الديزل أو بتسخين الماء والاستفادة من ضغط البخار لتحريك التوربينات. تنقل هذه القدرة الميكانيكية إلى المولدات الكهربائية عبر عمود لنقل الحركة فتحول بدورها إلى قدرة كهربائية بمعايير محددة يتم ضبطها آليا بنظم التحكم المختلفة لهذه المحطات.

 

محطات توربينات البخار Steam-turbine Plants

طريقة عمل المحطة:

تسمى بمحطات توربينات البخار لاعتمادها على ضغط البخار لتحريك التوربينات وتحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة ميكانيكية. يتم توليد البخار داخل مولد البخار أو ما يعرف بالفرن (Furnace) الذي يستخدم أنواعًا مختلفة من الوقود كالفحم الحجري والزيت الثقيل والديزل لتسخين الماء وإنتاج البخار تحت ضغط عال.

ينقل الوقود عبر وسائل مختلفة كالناقلات البحرية والقطارات أو خطوط أنابيب مخصصة من مواقع الإنتاج إلى جوار المحطة، ويوضع داخل خزانات عملاقة حسب مواصفات معينة. يتم ضخ احتياجات المحطة من الوقود مباشرة من هذه الخزانات عبر مضخات مخصصة لذلك وتتم معالجته وتجهيزه للاستخدام قبل أن ينقل إلى داخل الفرن. تتمثل معالجة الوقود وتجهيزه في تصفيته لتسهيل عملية الإشعال داخل الفرن نظرًا لرداءة هذا النوع من الوقود الذي يستخدم لرخصة ثمنه وقلة تكلفته.

تحول الطاقة الحرارية داخل غلاية الماء إلى كميات كبيرة من البخار تحت ضغط عال. ينقل هذا البخار إلى التوربينات عبر أنابيب مخصصة لذلك فيدفعها في حركة دائرية لينتقل بعدها إلى المكثفات، حيث يتم خفض درجة حرارته ليصبح ماء ويعاد ضخه من جديد إلى داخل الغلاية. يتم التحكم في سرعة وقدرة هذه التوربينات بتنظيم كمية الخبار المتدفق عبر صمامات مثبتة في مداخل البخار.

غالبًا ما تكون توربينة البخار ذات محور أفقي ويوصل عبره المولد الكهربائي التزامني الذي يدور بنفس السرعة ونفس العزم. يحول المولد بدوره هذه القدرة الميكانيكية إلى قدرة كهربائية بنسبة كفاءة متوسطة، حيث تضيع كمية كبيرة من الطاقة على شكل مفاقيد لتضاف إلى المفاقيد الحرارية والميكانيكية على مستوى الفرن والتوربين. لا تتجاوز كفاءة محطات البخار 30%، وذلك نتيجة لمفاقيد الطاقة المتعددة في المراحل المختلفة من دورة البخار والنظم الميكانيكية والدوائر الكهربائية، أي أن أقل من ثلث طاقة المحروقات فقط، إلى طاقة كهربائية.

الفرن Furnace أو الغلاية Boiler

الفرن هو عبارة عن غلاية كبيرة للماء تسمى بمولدات البخار، وتعمل على إنتاج البخار تحت ضغط عال وذلك بحرق كميات كبيرة من الوقود، تختلف الأفران باختلاف الوقود المستخدم خاصة بالنسبة للفحم الحجري والزيت الثقيل، تنتج هذه الأفران كميات كبيرة من العادم الشديد التلوث نظرًا لرداءة الوقود المستخدم يمر هذا العادم عبر مرشح كهرومغناطيسي لتخليصه من كميات كبيرة من الجزئيات السامة قبل أن يطلق في الهواء، ولكن غالبًا ما يقذف بهذا العادم مباشرة في الجو دون أي معالجة مما يتسبب في أضرار كبيرة بالبيئة.

توربين البخار Steam Turbine

يتكون التوربين من عدد كبير من الريش صممت بشكل انسيابي يسمح لها بالحركة دائريا حول محورها عند تعرضها لضغط البخار، غالبًا ما تكون توربينات البخار ذات محور أفقي وموصلة بالمولد عبر عمود لنقل الحركة مما يجعله يدور بنفس السرعة وبنفس العزم. تتكون بعض التوربينات الحديثة من ثلاث وحدات، الأولى للضغط العالي والثانية للضغط المتوسط وثالثة للضغط المنخفض.

يمكننا التحكم بسرعة دوران التوربين والمولد بالتحكم في ضغط البخار الداخل للتوربين وذلك عبر صمام يعمل بنظام ميكانيكي هيدروليكي بسيط كما يبين شكل4 حيث يعتمد هذا النظام على ثقلين يدوران بنفس سرعة المولد ويتحكمان في صمام البخار بنظام هيدروليكي يمكنها من زيادة الفتحة عند انخفاض السرعة أو التقليل منها إذا زادت السرعة، مما يجعل السرعة ثابتة في المستوي المحدد لها مهما تغير العزم.

المكثف Condenser

بعد أن يمر البخار عبر التوربينات ينتقل إلى المكثف حيث يتم خفض حرارته ليصبح ماء، ثم يضخ من جديد إلى داخل الفرن لتأمين دورة البخار. يعتمد المكثف على مصدر للماء البارد لخفض درجة حرارة البخار. ولذلك فإن هذا النظام يحتاج إلى كميات كبيرة من الماء يتم ضخها من البحر كما هو الحال في المحطات الساحلية، أو خزانات كبيرة للماء تعتمد على التبريد الطبيعي عند ضخها من خزان إلى آخر.

عند استخدام ماء البحر للتبريد يتم تصفيته ومعالجته من المكونات العضوية قبل أن يضخ إلى داخل المكثف وذلك لحمايته من الشوائب والرواسب المحتملة. غالبًا ما يتم إرجاع هذه المياه إلى البحر بعد استخدامها دون الاستفادة من الحرارة التي اكتسبتها عند مرورها بالمكثف.

ولذلك تقوم بعض المحطات الأخرى بالاستفادة من البخار الناتج عن المياه الحارة وتكثيفه باستخدام التقنيات اللازمة لإنتاج كميات كبيرة من الماء العذب الذي يتم تجمعيه داخل كبيرة من الماء العذب الذي يتم تجميعه داخل خزانات.

المولد الكهربائي Electrical Generator

تستخدم المولدات الكهربائية التزامنية في محطات التوليد لتحويل القدرة الميكانيكية إلى قدرة كهربائية. يوصل كل مولد كهربائي بتوربين بخار عبر عمود لنقل الحركة ليدور بنفس السرعة.

تكون هذه السرعة ثابتة ولا تتغير مع تغير الأحمال نتيجة لوجود نظام التحكم في السرعة. يتناسب التردد تناسبًا طرديًا مع سرعة دوران المولد (أو التربين) ولذلك يتم تحديد السرعة مسبقًا وتثبيتها للحصول على تردد ثابت للطاقة الكهربائية الناتجة. كما أن لذلك علاقة بعدد أقطاب المولد والقنون التالي يوضح تلك العلاقة:

حيث معادلة (rpm)m: ناقش صورة معادلة سرعة دوران المولد بالدورة في الدقيقة.

(poles)p: عدد أقطاب المولد التزامني.

(Hz)f: تردد التيار الكهربائي بالهرتز

إذا كان التردد المطلوب 60 Hz وعدد الأقطاب في المود P=2 كما هو الحال في أغلب المحطات الحرارية فمن الضروري أن تكون سرعة المولدات في هذه المحطات 3600 دورة في الدقيقة أما إذا كان عدد الأقطاب أربعة فالسرعة تكون النصف أي 1800 دورة في الدقيقة .

ترتفع حرارة المولد عند التشغيل إلى درجة كبيرة مما يستدعي استخدام نظام للتبريد ذي كفاءة عالية. يختلف نظام التبريد من مولد إلى آخر حسب حجم وقدرة المولد. تعتمد المولدات ذات القدرة المنخفضة والمتوسطة على نظام التبريد بالهواء فيما يستخدم الهيدروجين السائل في المولدات الكبيرة ذات القدرة العالية. بعض هذه المولدات تستخدم نظامًا مزدوجًا للتبريد يعتمد على الهواء والهيدروجين في نفس الوقت .

نظام التحكم في التردد والقدرة للمولد التزامني: يوضح الشكل رقم8 نظامًا للتحكم الأوتوماتيكي في التردد في محطات البخار وذلك بالتحكم في سرعة التوربين. يتم التحكم في هذه السرعة عن طريق ضغط البخار عبر الصمام المخصص لذلك. يتلقي هذا الصمام الإشارة بالفتح أو بالغلق حسب الحاجة من وحدة التحكم الأوتوماتيكي للمحطة. تحدد هذه الوحدة إشاراتها من خلال القياسات الآنية للتردد عند خرج المولد وما تم تحديده مسبقًا كمعطيات ثابتة للمحطة. كما يؤمن هذا النظام التحكم في القدرة الفعالة المتبادلة مع الشبكة بعد الربط.

نظام التحكم في الجهد ومعامل القدرة للمولد التزامني:

يحتاج المولد إلى مصدر للتيار المستمر لتأمين المجال المغناطيسي وتحويل الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية حسب نظرية لينز، ويسمى هذا المصدر بنظام الإثارة أو المثير Exciter، يؤمن هذا النظام عملية التحكم في قيمة الجهد الكهربائي عند خرج المولد وذلك بالتحكم في قيمة تيار المجال كما يتضح من الشكل9. يمكننا تثبيت جهد المولد عبر هذا النظام عند المتسوي المطلوب لربطه بالشبكة كما يمكننا المحافظة على معامل القدرة عند قيمة واحد بعد الربط.

  • المثير Exciter: هو عبارة عن مصدر للتيار المستمر يغذي ملفات المجال للمولد التزامني ويسمى تيار المجال، حيث يتحكم في كمية الفيض المغناطيسي وبالتالي في الجهد.
  • المنظم Rrgulator: يقارن تيار المجال المطلوب مع تيار الإثارة الموجود ويضخم إشارة التحكم لإعطائها القدرة الكافية على التحكم في المثير.
  • محول الطاقة Transducer: يعمل على تخفيض الجهد عند خرج المولد وتحويله إلى جهد مستمر ليتسنى مقارنته مع الإسناد (المرجع) الذي يمثل الجهد المطلوب إنتاجه وذلك عبر المنظم.
  • موازن الشبكة Power system stabilizer: يعطي إشارات تحكم إضافية للمنظم لمضاءلة الهزات الحاصلة في الشبكة عند الحالات العابرة وتثبيت الجهد عند قيمة معينة.
  • دوائر الوقاية Protective citrcuits: دورها يتمثل في حماية المولد ودوائر الإثارة بحيث يراعي القدرة القصوى لكل منهما ولا يتجاوزها.

نظم الإثارة للمولدات التزامنية

نظام الإثارة أو المستثير هو عبارة عن مصدر متغير للتيار المستمر يوفر للمولد تيار المجال ويمكن تصنيفه إلى ثلاثة أنواع:

  • نظام الإثارة للتيار المستمر DC Exciter (الشكل-(أ)8)
  • نظام الإثارة للتيار المتردد AC Exciter (الشكل-(ب)8)
  • نظام الإثارة الساكن Static Exciter (الشكل-(ج)8)

الدائرة المكافئة للمولد التزامني مع الحمل

إذا اعتبر أن الأطوار الثلاثة في حالة توازن فيمكن تمثيل المواد بدائرة كهربائية بسيطة.

مع المخطط الاتجاهي لهذه الدائرة حسب نوعية الحمل

ويمكن حساب جهد الطور عند خرج المولد Vs والقدرة الفعالة الناتجة Pout وكذلك القدرة المفاعلة Qout من المعادلات التالية:

جهد الطور عند خرج المولد: Vs=Ef-jlaXs

القدرة الفعالة

القدرة المفاعلة:

حيث إنEf: جهد الإثارة Voltage Xs Excitation: المفاعلة التزامنية للمولد Synchronous reactance.

1: تيار الحمل Load current

اختيار موقع المحطة

يتم اختيار موقع المحطات الحرارية بعد الأخذ في الاعتبار المعطيات الفنية والاقتصادية والبيئية. غالباً ما تشيد هذه المحطات في المواقع التي تتوفر فيها الشروط التالية:

  • توفر كميات وافرة من المياه الباردة داخل المكثف وتأمين دورة البخار لذا فإن أغلب المحطات الحرارية تنشأ على ضفاف الشواطئ والأنهار.
  • توفر وسائل نقل منخفضة التكلفة لجلب الوقود إلى المحطة، مثل البواخر أو القطارات أو خطوط الأنابيب. ويستحسن أن تشيد هذه المحطات بالقرب من حقول النفط أو مناجم الفحم وذلك لخفض نقل الوقود وضمان استمراريته. ثم ترسل الطاقة الكهربائية المتولدة بعد رفعها عن طريق محولات القدرة إلى جهود مرتفعة عبر خطوط النقل الكهربائية لتغذي بقية المناطق.
  • توفر مساحات شاسعة من الأراضي تلبي حاجة المحطة حسب الخطة الآتية والمستقبلية، بحيث تتسع لإنشاء مباني المحطة والمرافق التابعة لها وأن تسمح بتوسعها مستقبلاً.
  • يكون الموقع بعيداً عن المدن لتجنيب هذه المناطق التلوث الذي يصيب البيئة نتيجة الغازات المختلفة التي تنتج عن الاحتراق كظاهرة الانحباس الحراري.

المميزات والعيوب

لمحطات البخار عدة مزايا أبرزها:

  • قدرتها العالية مقارنة مع المحطات الحرارية الأخرى كالمحطات الغازية ومحطات الديزل.
  • إمكانية تشغيلها لفترات طويلة دون توقف.
  • إمكانية إنشائها قرب المستهلك في مكان تتوفر فيه المياه اللازمة ويسهل جلب الوقود إليه دون أي ارتباط بمصدر الطاقة.
  • إمكانية استخدام المحطة لأغراط أخرى كتحلية المياه.

لهذه المحطات عيوب أيضاً أبرزها:

التأثيرات المباشرة وغير المباشرة على البيئة، وذلك لما تنتجه المحروقات من ثاني أكسيد الكربون CO2 عند احتراقها وما يسبه هذا الغاز من انحباس حراري. إضافة إلى الغازات السامة الأخرى كثاني أكسيد الكبريت (Sulfur dioxide SO2) وأكسيد النيتروس (Nitrous Oxides NOx).

محطات توربينات الغاز

Gas- Turbine Plants

طريقة عمل المحطة:

تعمل المحطة على توليد القدرة الكهربائية من الطاقة الحركية لتوربينة غازية تدفعها غازات الاحتراق المضغوطة. تتكون المحطة في أبسط صورها، من وحدة تغذية وقودية وضغاط لهواء الاحتراق وغرفة احتراق نفاثة، وتوربين غازية ومولد كهربائي متصل بعمود إدارة التوربين.

وحدة التوربين والضغاط

Turbine compressor unit

تشكل التوربينة والضغاط وحدة مشتركة لتوليد القدرة الميكانيكية من الطاقة الحرارية للوقود. يستمد الضغاط طاقته الميكانيكية من دوران التورربين وذلك لوجود عمود إدارة مشترك بينهما، كما يغذيها في نفس الوقت بالهواء المضغوط اللازم لاحتراق الوقود أو نفث الغازات. يتم حرق الوقود داخل غرفة الاحتراق التي يختلف تصميمها حسب نوع الوقود المستخدم ومقدار الحمل الحراري ونوع جهاز الاحتراق أو طبيعة عملية الحرق التي تجري في داخلها .

الحارق Burner

هو جهاز لتوليد اللهب، ويتكون من مسار خاص بالوقود وآخر خاص بالهواء أو المادة المؤكسدة يتم التحكم في عملية الاحتراق عن طريق تنظيم ضخ الوقود داخل الحارق، حيث يتوقف مستوى اللهب والغازات المنبعثة على خلط الهواء بالوقود داخل غرفة الاحتراق. وفي جميع الأحوال يج إمداد الحارق بالمعدل المناسب من الهواء أو المادة المؤكسدة ليضمن إشعال الوقود واستقرار اللهب. توجد تصميمات كثيرة للحارق وتحتلف باختلاف نوع الوقود المحترق وطبيعة تغيير الحمل ونظام التحكم المستخدم.

المولد الكهربائي Electrical generator

تستخدم المولدات الكهربائية التزامنية في المحطات الغازية لتحويل القدرة الميكانيكية إلى قدرة كهربائية. يوصل المولد الكهربائي مع التوربين والضغاط بنفس عمود الدوران ليدوران بنفس السرعة. تكون هذه السرعة ثابتة ولا تتغير مع تغير الأحمال ويؤمن ذلك نظام التحكم في السرعة الذي يعتمد على نظام ضخ الوقود داخل الحارق. ويعتبر تثبيت السرعة ضرورياً لتثبيت تردد التيار الكهربائي حيث تتم تحديد السرعة مسبقاً حسب قيمة التردد للجهد الخارج وعدد أقطاب المولد أما بالنسبة للمولدات التزامنية المستخدمة في المحطات الغازية فلا تختلف عن تلك التي تستخدم في محطات البخار.

مميزات وعيوب المحطات الغازية

تمتاز محطات الغاز بسرعة تشغيلها، حيث لا تتجاوز عملية التشغيل بعض دقائق مقارنة بمحطات البخار التي تحتاج إلى ساعات عدسدة للبدء بالإنتاج. تسمى هذه المحطات بمحطات البدء السريع أو محطات الدعم، حيث تستخدم لدعم الشبكة الكهربائية في أوقات ذروة الأحمال، فهي تعرف أيضاً بمحطات حمولة الذروة. من مميزات هذه المحطات تكلفتها الإنشائية المنخفضة وسرعة إنشائها مقارنة مع محطة بخار بنفس القدرة، حيث لا تتجاوز الثلث في أغلب الحالات، يميز هذه المحطات أيضاً الحيز القليل الذي تشغله بالمقارنة مع محطات البخار لذا يمكن إنشاؤها قرب محور الحمولة. لهذه المحطات عيوب أيضاً، فهي ذات تكلفة تشغيل عالية مقارنة مع محطات البخار مما يجعل كفاءتها منخفضة جداً ولا تتجاوز 30%، كما يصعب تشغيل بعض المحطات التي تفتقد لنظام تبريد فعال لفترات طويلة بسبب الحرارة. تسبب المحطات الغازية كنظيراتها من المحطات الحرارية أضراراً جسيمة بالبيئة وذلك لما ينتجه الوقود من ثاني أكسيد الكربون CO2 عند احتراقه وما يسببه هذا الغاز من انحباس حراري إضافة إلى الغازات السامة الأخرى كثاني أكسيد الكبريت (Sulfur dioxide SO2) وأكسيد النيروجين (Nitrous Oxides NOx).

محطات الدورة المؤتلفة للبخار والغاز

Combined cycle steam- gas power plant

تضم هذه المحطات وحدات توليد أساسية بتوربينات غازية لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويتم الاستفادة من غازات الاحتراق المهدرة لتسخين الماء في الغلاية وتوليد البخار الذي يستخدم بدوره لتشغيل وحدات توليد أخرى تدار بتوربينات البخار كما سبق توضيحه في محطات البخار، تعتبر هذه المحطات ائتلافاً بين المحطات الغازية ومحكات البخار حيث يتم الاستفادة من حرارة العادم لتوليد البخار مما يزيد من كفاءة المحطة لتتجاوز 50%. يميز محطات الدورة المؤتلفة عم المحطات الحرارية الأخرى كفاءتها العالية وتكلفة تشغيلها المنخفضة حيث تستهلك الوقود اللازم لوحدات التوليد الغازية فقط ويتم تجميع غازات التوربينات لتشغيل وحدات البخار. من المميزات التي تجعل محطات الدورة المؤتلفة أفضل محطات التوليد الحرارية الحديثة هي:

  • كفاءتها العالية حيث تصل إلى 40% بتوربينات البخار لوحدها و35% لتوربينات الغاز لوحدها وتتجاوز 50% للدورة المؤتلفة.
  • النسبة المنخفضة لثاني أكسيد الكربون المنبعث في الجو.
  • النسبة المنخفضة لأكسيد النيتروجين وثلني أكسيد السلفر المنبعثة في الجو.
  • كمية التلوث الحراري للبحر أقل من نظيراتها.
  • استهلاك كمية أقل من الوقود والمحافظة على الموارد الطبيعية.

محطات الديزل

Diesel Power Plants

طريقة عمل المحطة:

تعتمد محطات الديزل على آلات الاحتراق الداخلي لتحويل الطاقة الحرارية إلى طاقة حركية دوارة يحولها المولد بدوره إلى قدرة كهربائية. تتكون كل وحدة من محرك ميكانيكي يشتغل حسب دورة الاحتراق الداخلي المعروفة بدورة الديزل ومولد كهربائي موصل بنفس العمود الأفقي (الشكل13) تشتغل هذه المحركات بوقود الديزل أو الزيت الثقيل مما يجعلها ذات قدرة عالية تصل إلى 10mw للوحدة وتحل مكان وحدة البخار في عديد من المجالات. تشغل محطات الديزل عادة حيز أكبر من الذي تشغله نظيراتها من المحطات الحرارية بنفس المواصفات. كما تحتاج هذه المحطات إلى صيانة دورية مكثفة نظراً لكثرة أجزائها المتحركة ونظام تشغيلها المعقد . يتم التحكم في سرعة المحرك عن طريق نظام ضخ الوقود الذي يؤمن السرعة الثابتة للمولد رغم تغير الحمولة.

مجالات استخدام محطات الديزل

  • استخدام محطات الديزل كمحطة مركزية: تستخدم محطات الديزل كمحطات مركزية عندما تكون سعة المشروع غير كبيرة حيث لا تتجاوز 10mw.
  • استخدام محطات الديزل كمحطة احتياطية (محطة طوارئ): تستخدم محطات الديزل لتغذية جزء من الحمل المطلوب في الشبكة الكهربائية وذلك لتعويض أي نقص في الطاقة ينتج عن خطأ أو زيادة فجائية في الحمل. فمن مميزات محطات الديزل إمكانية بدء عملها وإيقافها بسرعة.
  • استخدام محطات الديزل كمحطات ذروة الحمل: تستخدم محطات الديزل لدعم الشبكة الكهربائية في أوقات ذروة الحمل عندما تكون قاعدة الحمل مغذاة من محطات حرارية أو كهرومائية. زيؤمن ذلك احتياجات الطاقة إضافة إلى تحسين معامل الحمل القاعدي وتقليل تكاليف إنتاج الكيلوات ساعة.

عناصر محطات الديزل

  • نظام دخول الهواء والمرشحات: يؤمن هذا النظام الهواء اللازم لأغراض الضغوط العالية في كل دورة بعد تنقيته عبر المرشحات لإزالة ما يعلق به من شوائب.
  • نظام الوقود: يضخ الوقود إلى الخزان بمضخات خاصة عبر الصفايات لعزل الشوائب، ثم يضخ الخزان إلى الوحدة عبر الفلتر (المصفي) عن طريق مضخة الحقن إلى داخل غرفة الاحتراق.
  • نظام العادم وكاتم الصوت: يخرج العادم الناتج عن احتراق الوقود عبر أنبوب خاص يوضع في طرفه كاتم للصوت لخفض صوت المحرك. كما يمكن الاستفادة من حرارة العادم قبل طرده وذلك بإدخاله في مبادل حراري.
  • نظام التبريد: يتم استعمال المياه لتبريد محرك الديزل بعد ترشيحه ومعالجته كيميائياً لتجنب المشاكل التي يمكن أن تنشأ في دورة التبريد. يتم سحب الزيوت بواسطة مضخات عبر مرشحات لتنقيته، كما يتم تبريده إن لزم الأمر قبل إعادته إلى داخل الآلة. عند بداية التشغيل يتم تسخين الزيت لتقل لزوجته ويسهل ضخه.
  • نظام بدء الحركة: يشمل البطاريات وبادي الحركة self ومصدر الهواء المضغوط ودوائر التحكم، حيث توفر إمكانية بدء تشغيل محطات الطوارئ أوتوماتيكياً عند الحاجة.

مميزات وعيوب الديزل

تتميز محطات الديزل بسرعة التشغيل، حيث تستخدم كمحطات طوارئ أو لدعم محطات البخار والمحطات الكهرومائية. كما تتميز هذه المحطات بإمكانية نقلها من مكان إلى آخر، حيث تصنع وحدات ذات قدرة توليد عالية محمولة على عربات نقل. هذه الميزة الأخيرة تجعل من هذه المحطات الحل الأمثل لتوفير الطاقة الكهرومائية في المناطق النائية والأرياف أو المناطق المعزولة.

من أهم مميزات محطات الديزل

  • سهولة التصميم والإنشاء.
  • تعطي كفاءة مقبولة عند التحميل الجزئي على عكس المحطات الحرارية الأخرى.
  • انخفاض تكلفة الإنشاء والأعمال المدنية.
  • انخفاض كمية الماء المطلوب للتبريد.
  • تكفي مساحة أرض صغيرة من الأرض لإنشائها وذلك لعدم وجود أجهزة مساعدة كبيرة.
  • نسبة الفقد أقل من المحطات الحرارية الأخرى.

كنظيراتها من المحطات الحرارية تنتج هذه المحطات كميات كبيرة من الغازات الملوثة مثل ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين وغيرها من الغازات السامة. كذلك بالنسبة للكفاءة الحرارية فهس لا تتجاوز 35% في أفضل الحالات.

من أهم عيوب محطات الديزل

  • تكلفة التشغيل العالية خاصة بعد زيادة أسعار الوقود بما فيه الديزل.
  • تكلفة الصيانة والتشحيم عالية مقارنة بالمحطات الأخرى.

تعمل جزئياً فقط ولفترة قصيرة مقارنة بالمحطات الأخرى.