تصاعد البخار من أبراج التبريد في محطة كالباين للطاقة الجيوحرارية بجبال مايا كامس Mayacamas في كاليفورنيا

0
169
تصاعد البخار من أبراج التبريد في محطة كالباين للطاقة الجيوحرارية
تصاعد البخار من أبراج التبريد في محطة كالباين للطاقة الجيوحرارية

عندما يقوم سكان سانتا روزا بالضغط علي مفتاح الكهرباء فمن حقهم الشعور بالفخر عندما يضئ المصباح. ففي هذه المدينة بولاية كاليفورنيا حيث كانت مياه الصرف الصحي مشكلة بالأمس صارت اليوم مصدرا لتوليد الطاقة الكهربائية.

لقد أنتجت الشراكة بين مدينة سانتا روزا ومؤسسة كالباين أكبر مشروع في العالم لإنتاج الطاقة من مياه الصرف الصحي المعالجة بواسطة حقنها في حقول المياه الجوفية الساخنة. مما مكن من توليد الطاقة نظيفة وتحسين المعيشة ليس للإنسان فحسب وإنما للأسماك أيضاً. وقد أدت هذه الشراكة إلي التخلص من غرامات ناتجة عن صرف المياه المعالجة إلي نهر رشن the Russian river والاستغناء عن مشروع إنشاء محطات وخزانات لمياه الصرف الصحي المعالجة بقيمة 400 مليون دولار. أما بالنسبة إلي شركة كالباين فإن المشروع أحيي الاهتمام بإنتاج البخار من حقول المياه الجوفية الساخنة التي بدأت تنصب نتيجة الإفراط في استغلالها.

والمشروع المسمي “ينابيع سانتا روزا الساخنة” the santa rosa geysers  لإعادة الشحن يضخ يوميا 12 مليون جالون (3 ملايين متر مكعب) من مياه الصرف الصحي المعالجة لمسافة 72 كيلو مترا من المدينة عبر أنبوب إلي خزانات علي قمة الجبل ثم تحقن في مستودع جوفي علي عمق 2,7 كيلومتر ويعمل الصهير (الصخور المنصهرة أو manga) علي غليان المياه وتحويلها إلي بخار يجري سحبه بواسطة أنبوب إلي السطح لإدارة توربينات turbines توليد الطاقة الكهربائية.

هناك مشروع مماثل في مقاطعة ليك كاونتي lake county القريبة, حيث يتم ضخ 8 ملايين جالون يوميا من مياه الصرف الصحي المعالجة للغرض نفسه. وتبلغ الطاقة الإنتاجية لكلا المشروعين 200 ميجاوات من الكهرباء وهي كمية تعادل تلك التي تنتجها محطة كهربائية متوسطة الحجم من دون أن تكون هناك انبعاثات للغارات الضارة أو المكونات الغازية الناتجة عن حرق النفط أو الفحم إلي الهواء الجوي. ويجري إرسال الكهرباء الفائضة إلي مناطق أخري، بما في ذلك مدينة سان فرانسيسكو التي تبعد نحو 70 ميلا إلي الجنوب.

ويتزامن المشروع مع ترويج إدارة الرئيس (أوباما) لمصادر الطاقة الجيوحرارية كأحد مصادر الطاقة النظيفة. وتقدر وزارة الطاقة الأمريكية أن هذه التقنية قد تؤمن ما يعادل 10 في المائة من احتياجات الولايات المتحدة من الطاقة الكهربائية بحلول العام 2050 وهناك تقديرات تفوق ذلك ولكي تتحقق هذه التقديرات، فإن خطط البدء بالحفر في ولاية كاليفورنيا ومناطق أخري تتطلب الأخذ بالاعتبار احتمالات حدوث زلازل صغيرة نتيجة سحب بخار الماء المتولد من ضخ المياه المعالجة في الآبار. وبالفعل فإن سكان مقاطعة كالباين يشتكون من ازدياد الاهتزازات الأرضية ومن ثم فإن قيام مشروع مماثل في المنطقة القريبة قد يزيد الوضع سوءا.

ومع ذلك يري نائب مدير المشروع (D كارلسون) أن الفوائد تبقي عديدة وأن الشراكة مع شركة كالبدين تبقي نموذجا لتطوير حلول خاصة لحل المشكلات التي تبدو الآن صعبة ويضيف بأن هناك مقاطعات أخري تدرس نماذج أخري للطاقة الجيوحرارية، حيث إن لكل منطقة ظروفها الخاصة الحكمة هنا هي إيجاد النموذج الأصلح لها.

NO COMMENTS