خطوات نحو التقدم … فى الدول النامية

خطوات نحو التقدم فى الدول النامية

خطوات نحو التقدم … فى الدول النامية

بقلم : رئيس التحرير

خالد حنفى

تقف الدول النامية عاجزة عن إستنباط التكنولوجيا بالرغم من أنها موجودة فى حياتهم وتحت أيديهم على هيئة منتجات ومعدات وخطوط إنتاج والسبب فى ذلك هو ان هذه الدول لا يمكنها الاستفادة من التكنولوجيا إلا إذا كان لديها المصممون القادرون على استنباط واستخدام هذه التكنولوجيا ويعتبر التصميم الهندسى هو الحلقة المفقودة التى تربط بين التكنولوجيا والصناعة وهو منظومة متكاملة بالغة التعقيد فليس كل مهندس أو باحث مصمما فالتصميم نشاط يمارس فى بيئة صناعية ويعتمد على حصيلة متراكمة من الخبرة والمعرفة ويستخدم أساليب علمية وتكنولوجية لإنتاج وثائق وتعليما ت وخطط عمل يستخدمها الصانع أو المنتج لتصنيع وإنتاج منتج ما ومن أحد معايير التقدم هو أن يضم المجتمع هؤلاء المصممين القادرين على تحويل إنجازات العلم إلى تطبيقات عملية تجارية ناجحة وهو مانطلق عليه التكنولوجيا ولأن التصميم يقوم على أساليب علمية وتكنولوجية من إمكانيات وقدرات مثل المعامل والأجهزة المتخصصة بما يوفر البيئة الصالحة لعمل المصممين وبما يعتبر تحديا ضخما للدول النامية والسبب الرئيسى فى عدم تقدم الدول النامية هو إنها تتبع الأساليب التقليدية للتنمية الإقتصادية مكتفين بترديد جوهر التنمية هو التكنولوجيا والآن لازالت كليات الهندسة فى تلك الدول تفتقد لبرامج التدريب الجادة التى يمكن خلقها بالتعاون مع الصناعة ففى الجامعات المتطورة نجد برامج حقيقية للتدريب تنشأ بالتعاون بين الجامعة و قطاع الصناعة بحيث يمكن للطالب فى السنوات قبل النهائية ان يتعاقد من خلال برنامج ولوائح محددة مع إحدى شركات الصناعة للعمل كمساعد مهندس لفترة تتراوح بين العام والعامين بمرتب مجزى بحيث يتعرف على المشكلات الحقيقية فى مجال تخصصه وبذلك يقوم بعملية الربط بين التعليم الأكاديمى والتطبيقة ويستشعر جدوى ما يدسره ثم يعود بعد ذلك للجامعة ليستكمل متطلبات منح الدرجة التعليمية وأعتقد ان برنامجا كهذا له أبلغ الأثر فى النهوض بمستوى الخريج إذا أنه يرىالتطبيق الحقيقى لما يدرسه ليستكمل دراسته بشكل موجه بعد ما تعرف عن قرب على المشكلات الهندسية الحقيقية وبذلك تتحول المعادلات النرية إلى مبان تنشأ وماكينات تتحرك وكهرباء تتولد يراها ويؤمن بها والأن الكثير منا مهتم بمراقبة تحول حال العديد من الدول من التخلف والفقر الى التقدم والنمو والإزدهار تتابعت أمام أعيننا صور الصين ومن ورائها الهند وهى تقفز قفزا فوق حواجز الفقر والتخلف وبسبب ذلك الكل يعمل فى جد و إتفان ومثابرة والكلام قليل والعمل كثير والدقة والإتقان فى العمل

والدقة ركن أساسى لإنجاح العمل ولا يغنى عنها الجد والإجتهاد وأيضا الإستقامة الملحوظة فى هذه البلدان وهى إستقامة العلاقة بين الافراد فى مجال العمل والإقتصاد فالإستغلال مرفوض وهضم حقوق العاملين غير وارد والتربح الوظيفى طريق سريع للإنتحارلا والفضيحة ورغم قتامة الصورة فإن الأمر لا يخلو من النماذج المشرفة للعديد من الدول النامية فى إطار النجاحات الفردية التى نأمل أن تصبح ظاهرة ولن تكون كذلك إلا إذا أخذت تلك الدول ببرامج الإصلاح الجادة والتى من أولى خطواتها الإعتراف بالمشكلة وبذل الجهود للتخلص منها.