قلق من الزلازل

قلق من الزلازل
قلق من الزلازل

وبالنسبة إلي السكان القاطنين في المناطق المحيطة بموقع الإنتاج وفي دائرة قطرها نحو 20 ميلا فإن الوضع ليس بهذا الهدوء فمنذ أدن بدأت شركة كالباين بضخ المياه المعالجة في باطن الأرض لاحظ سكان المنطقة ازدياد النشاط الزلزالي في منطقة الينابيع الساخنة بنسبة 60 في المائة منذ عام 2003 أما بالنسبة إلي سكان قرية اندرسون سيرنكز التي تبعد أقل من ميل واحد عن المنشآت فقد سجلت 2562 هزة أرضية خلال الفترة نفسها منها 24 هزة تجاوزت 4 درجات رختر ومع أن معظم هذه الهزات لم تحدث أية أضرار إلا أن بعضها قد تسبب في اهتزازات الأرفف في المنازل وتشققات في أساسات بعض المباني حسب مشاهدة (h, هس) (الأستاذ المتعاقد من جامعة سان فرانسيسكو) والذي يتردد علي المنطقة منذ عام 1939 ويشرح سكان آخرون ذلك أنه ليس مجرد مصدر إزعاج فهم قلقون أيضا من سماع الفرقعات ائتي تصلهم عبر الوادي ويقول (j. جوسب) (رئيس اتحاد مقاطعة اندرسون سبرنكز) : (إنه عندما تحدث هزات فهي تصدر أصواتا وكأنها انفجارات تحت منازلنا).

وفي عام 2009 وجد سكان المنطقة أنفسهم أمام احتمالات أكبر لحدوث الزلازل نتيجة لمشروع تجريبي خارج منطقة الينابيع ولكنة علي بعد ميلين فقط من قرية اندرسون سبرنكز وقد بدأت شركة التاروك للطاقة ومقرها مدينة سوساليتو بالحفر علي بعد ميلين لإحداث شقوق في الطبقة الصخرية الحارة بهدف استخراج البخار.

إن مشروعا مشابها نفذ في مدينة بازل السويسرية قد تسبب في هزة أرضية بقوة 3,4 درجة وهي متوسطة الشدة حيث أحدثت أضرارا قدرت بثمانية ملايين دولار ولكن المسئولين بشركة التاروك يقولون إن مشروعهم في مقاطعة ليك كاونتي يختلف بالنسبة إلي الطبيعة الجيولوجية للمنطقة وبعد المسافة عن الصدوع الزلزالية الرئيسية ويضيف هؤلاء أن التقنية التي يتبعونها تختلف عن تلك التي استخدمت في بازل ولكن سكان المنطقة استمروا بالاحتجاج معلنين عن وجود أخطاء وعن إخفاء معلومات في دراسة المردود البيئي التي أجرتها الشركة.

إن العلماء يزعمون بأن سحب البخار من الصهير حتى باطن الأرض تؤدي إلي انخفاض درجة حرارة الصخور وانكماشها ويوضح المتخصص بعلم الزلازل (d. اوينهايمر) (من وكالة المسح الجيولوجي الأمريكي) بأن الفراغات التي يتركها البخار المستخلص يمكن أن تؤدي إلي تهاوي الصخور محدثة هزات إضافية.

إن المسئولين الذين خططوا لمشروع سانتا روزا توقعوا ازدياد النشاط الزلزالي ولكن المدينة أقرت بأن فوائد المشروع وهي التخلص من مياه الصرف الصحي المعالجة وتوليد الطاقة النظيفة تفوق القلق الذي تحدثه هذه الهزات الأرضية البسيطة ولكن هذا غير مقنع للخمسمائة قاطن في محيط المشروع في منطقة قطرها 20 ميلا إذ يقول (هس) : 0(إن المسئولين في سانتا روزا ليسوا من القاطنين في المنطقة المتأثرة).

ويشعر (هس) وآخرون من المنطقة بالقلق من مشاريع التوسع المخطط لها من قبل مدينة سانتا روزا ومقاطعة ليك كاونتي. ويرد (اوينهايمر) علي احتمال أن تؤدي هذه الزلازل الصغيرة إلي حدوث الزلازل الكبرى بأن (ذلك غير وارد) إن التوسع في إنتاج البخار سيؤدي إلي زيادة الهزات بقوة درجتين أو أقل ولكن حدوث زلزال بقوة 8 درجات يتطلب وجود صدع رئيسي, بينما ليست في منطقة الينابيع سوي شقوق صغيرة والدليل علي ذلك أنه خلال الثلاثين عاما الماضية لم ترصد أي زلازل تفوق الـ 4,5 درجة.

لقد أدي مشروع التاروك إلي إحداث قلق متزايد مما دفع الوكالات الفيدرالية في شهر 7/2009 إلي اتخاذ قرار بالتحفظ علي المشروع إلي أن يتم إجراء مراجعة علمية له لتحديد احتمالات حدوث زلازل كبيرة ولكن في شهر 12/ 2009 أعلنت شركة التاروك أنها تخلت عن المشروع كما أعلنت وزارة البيئة عن متطلبات إضافية لسلامة مشاريع تطوير الطاقة الجيوحرارية.