كل السيارات بمصر ليس لها معايير مصرية

0
108

عزيزي المواطن و الصانع و التاجر

كل السيارات بمصر ليس لها معايير مصرية

د / محمد عبد الفتاح بلال

بالمعهد القومي للقياس و المعايرة بوزارة البحث العلمي

 

كل السيارات بمصر ليس لها معايير مصرية
كل السيارات بمصر ليس لها معايير مصرية

 

 

 

يشتري التاجر و من بعده المواطن سيارة جديدة او مستعملة من ماركة عالمية او متوسطة السمعة و يطمئن تماما و هو يقود السيارة بان المصنعين و المصممين قد اخذوا فى اعتبارهم كل كبيرة و صغيرة لملائمة كل الظروف فى كل دول العالم و لكن الحقيقة غير ذلك فشركات صناعة السيارات لديها معايير تضع منها مواصفات تتماشي مع الظروف البيئية لدولة الانتاج ( أو قارة الانتاج ) و بما يتناسب ايضا مع السوق العالمي للسيارات و هو غالبا منحصر فى الجزء الشمالي للكرة الارضية و لنتذكر جميعا بان المانيا و انجلترا و مالهم من باع كبير فى مجال التكنولوجيا قد صمموا مركبات قتال العمل الشاق تحت كل ظروف المعارك الحربية سواء البيئة او طبيعة الارض و حتي تتحمل الضربات و مع ذلك فقد هزمت المانيا فى معركة شمال افريقيا نتية تعطل المركبات فى صحرائنا بينما بذل الانجليز مجهودا جبارا لعمل صيانة لمركبات القتال ليكسبوا الحرب بهذه الميزة النسبية . و هذا الدرس المستفاد من ضرورة توافق المركبة مع ظروف بلادنا فى الشرق الاوسط لم يتم استيعابه بشكل كامل او جيد من مصممي و مصنعي او مستوردي السيارات حتي الان فظروف الشرق الاوسط البيئية تختلف عن ظروف دول التصميم و الانتاج سواء المناخ الصحراوي بما فيه من ارتفاع لدرجة الحرارة او ارتفاع الغبار او سواء الظروف داخل المدن من ازدحام و تدكس بالمرور و الذي يؤدي الي كثرة التوقف و الضغط على اجهزة الفرامل و قلة معدل التبريد خاصا بان التلوث الحراري داخل المدن المصرية عالي جدا لدرجة تسمية محافظة القاهرة و المدن المحيطة بها بالمداخن البركانية . و ابضا الشوارع المصرية فهي شوارع رخيصة التكاليف و ردئية الاسفلت و الذي يتموج من حركة السيارات عليه بالاضافة الي المطبات و البلوعات و ميول الطريق و الاتربة التي تعلوه و المسامير و الزجاج و الاخشاب و غيرها من مشاكل الطريق كل تلك العوامل منفصلة او متجمعة لم تراعي لدي مصممي السيارات بالعالم و هي عوامل قد تبدوا بسيطة لا ننا تعايشنا معها كبشر و لكن الاله شي أخر . فهذه العوالم خطيرة جدا على الامن و السلامة و الصحة ناهيك عن نوعية و قود السيارات و سوء حالة الشكمانات سو ء الحريق للوقود داخل الموتور بما يؤدي الي كمية رهيبة من العوادم و هو دخان مضر جدا بالصحة . و فوق كل ذلك هل تعلم ان زيادة رقم الاوكتين ( الرقم الذي يحدد كفارة الاحتراق للوقود ) فى الوقود المصري يتم باضافة رابع ايثيل الرصاص الذي يخرج من عادم السيارة الي رئة الانسان الي قشرة المخ و الكبد بما يصيب الانسان بامراض خطيرة خاصة الاطفال . ليس ذلك فقط بل ان النبات نفسه بمصر فى المناطق القريبة من الطرق مصاب بزيادة نسبة الرصاص فه فما بالكم بالانسان . و ان اخذنا كل هذه العوامل فى الحسبان فهل جودة صناعة السيارة او قطع الغيار و معظمها الان تتم فى بلاد اخري بتوكيلات من بلد السيارة الاصلية هلي هي مضمونة الجودة ناهيل عن قطع الغيار المغشوشة و الزيوت و ايضا لا يجب ان ننسي ان الصيانة في مصر مكلفة .

عزيزي المواطن لنضرب مثل باحدي الحوادث : سيارة متوسطة العمر يقطع غبار متوسطة الجودة جهاز الاتزان بها مضبوط بالكاد و تسير السيارة علي طريق سيئ الميول و به انبعاجات و تموجات و مطبات و اتربة فى ظل ظروف الحرارة العالية للموتور و الكاوتشوك و سيولة فى زيت الفرامل او زيت مغشوش و فجاة تقف امامك سيارة او شخص لتضبط بشدة على جهاز الفرامل او تحاول مفاداته فينفجر خرطوم الفرامل او تفلت تيله الفرامل او تزخف السيارة علي الاسفلت او تلف السيارة و يفقد السائق السيطرة عليها او تنقلب به او تصطدم بالشخص او السيارة المقابلة و تحدث المأسي . و هذا هو الحال و المثل الغالب لكل حوادث الطرق فى مصر و يخطي من يتصور ان السرعة هي السبب في حوادث السيارات بمصر و لو انها احد العوامل فقط خاصة ان كل الطرق المصرية هي طرق السلحفاه و ليست طرق السرعة العالية ففي اوروبا تحت هطول الامطار و الجليد و السرعة العالية جدا تضغط علي فرامل السيارة فتقف السيارة في مكانها على خط مستقيم مع خطا سيرها . ناهيك عن عدم وجود مفاجات الهابطين من السماء امام السيارة كما هو الغالب بمصر هو امر غير ماخوذ فى الاعتبار لدي مصممي السيارات و لكي نحل هذه المشاكل فان يوصله الحل يجب ان تتجه الي الاتتجاهات الاتية : –

  • وضع معايير مصرية و تغيير كل المواصفات المصرية الحالية .
  • تشجيع امتلاك السيارات الخاصة عالية الجودة .
  • تخطيط طرق واسعة جيدة فى ارض الله الواسعة بمصر بمدن جديدة لاعادة توزيع السكان .
  • وضع كل معدات الصيانة حتي الورش الصغيرة تحت شروط مواصفة تحقق و تضمن سلامة السيارة بعد اصلاحها .

بالنسبة بالمعايير المصرية :

  • يجب وضع معايير للمشع الحراري ( الرادياتير ) تحدد فيه عدد المواسير و اتساعها و معدل التدفق و الخارج منها مع تحديد عدد ريش المروحة لتتناسب ظروف الحرارة العالية و فترات التوقف الطويلة فى الاشارات . بدلا من لجزء المواطن الي تغيير سربنتينه الرادياتير باخري اكثر عدد من المواسير و الاتساع و نوعية اخسن و تغيير المروحة باخري اكثر عدد فى الريش او اضافة مروحة اضافية .
  • تحديد نوعيات و ابعاد و درجة ضغط الاطار المطاطي ليتناسب مع طبيعة الاسفلت و ميول الطرق بمصر و درجات الحرارة العالية .
  • تحديد نوعيات الطلاء و بطانته حتي تتحمل درجات الحرارة العالية حتي لا يحدث تقشير و من بعده تاكسد و تلف اجزاء السيارة الخارجية .
  • تحديد نوعية الزجاج بانواع غير عالية النفاذية للحرارة حتي لا تتلف الاجزاء المطاطية و النسيجية لفرش و اجزاء السيارة الداخلية و كذلك نوعيات المطاط و الاقمشة المقاومة للحريق او الحرارة العالية .
  • وضع معايير للتصميم الخارجي للسيارة حتي لا تتسبب الجيوب و الثنيات فى جسم السيارة الي الاحتفاظ بمياة الامطار و مياة غسيل السيارة فترة طويلة تؤدي الي تاكل بما يتلف الاجزاء الخارجية للسيارة .
  • وضع معايير لاجزءا التعليق و اليايات و المساعدين حتي تتحمل سوء حالة الطرق المصرية غير المستقيمة و المطبات بها .
  • وضع معايير لزوايا العجل و الاجزءا الحاكمة لها .
  • وضع معايير للوقود سواء الغاز او البنزين لضمان عدم تلوث البيئة .
  • وضع معايير للزيوت و الشحوم و التي تتاثر بشدة بدرجة الحرارة و الاتربة و الملوثات الكيميائية مما يؤدي الي سرعة اتلاف رولمان البلي و الاجزءا المتحركة .
  • وضع معايير لانواع الاجزاء المطاطية فى الاجزءا المتحركة فى السيارة حتي تتحمل الخدمة الشاقة و تكون طويلة العمر . لأن تفتتها و كثرة الشروخ بها يؤدي الي كثير من الحوادث .
  • وضع معايير لخراطيم الفرامل حتي لا يتسبب ارتفاع درجة حرارة الجو فى انفجارها .
  • وضع معايير للشكمانات حتي لا تتسبب فى التلوث الصوتي .
  • هذا جزء من قليل من المعايير التي يجب وضعها و توصيفها مع تغيير كل المواصفات المصرية فى السيارات و كذلك الطرق و مواصفاتها لتناسب المعايير المصرية .

تشجيع امتلاك السيارات فيجب الغاء الجمارك و ضريبة المبيعات و تخفيض فوائد التقسيط و تغيير تشريع الشيكات و الايصالات بالنسبة للبيع كما هو فى كل الدول حتي لا نرهب المواطن و منع استغلال التجار للمواطن بالالتزام بحرية العرض و الطلب و ليس احتكار العرض و السعر مع حرية الطلب لأن سلب المواطنين اموالهم حرمه الله بل يجب ان يتاح للمواطن حرية الشراء بمعرفته من اي سوق حتي من الشركة المصنعة نفسها فكما يحدث فى كل الدول و التي تنظر لمواطنيها باكيار فانها تشجع على امتلاك السيارات حتي انها في متناول مصروف يد طالب الجامعة فى معظم الدول الاوربية و ذلك يحقق لديهم زيادة الانتا للسيارات المحلية و زيادة المكسب بها و تصنيع تكنولوجيا وطنيه و تحسين ظروف الجودة بالمصانع مع زيادة فرص العمل و العمران بالمدن . و كذلك زيادة حصيلة الضرائب السنوية التي يدخل منها مبلغ كبير جدا الي خزانة الدولة يكفي و يفيض لكي تخطط و تنشأ للطرق عالية الجودة مليئة بالخدمات المرورية و الاسعافات و تنشا كباري و انفاق للمواطنين و للسيارات حتي لو كانت عدد من الادوار . فالمشكلة فى مصر ليس فى عدد السيارات بل هي المساحة المتاحة فى الشوارع و الكباري و الانفاق بالنسبة للعدد و ذلك ياتي بزيادة حصيلة الدولة من الضريبة السنوية و ليس بيع السيارة باربعة اضاف سعرها او ستة اضعاف سعرها فى حالة التقسيط لتقليل العدد و ايضا لا يجب ان تاخذ سكان مصر بجريرة حالة التكدس فى العاصمة . ان حل مشكلات الطرق و جودتها ياتي من زيادة حصيلة الضرائب السنوية و زيادة مساحة الطرق على ان يكون باعلي معايير للجودة لتحقيق الامن و السلامة و تحمي الارواح و ليس زيادة رقم فى الدخل العام للدولة من الجمارك و الانحياز للتجار لزيادة انتفاخ جيوبهم تاركين حياة المواطنين على الطرق معرضه للخطر .

NO COMMENTS