محاكاة عمليات النقل

محاكاة عمليات النقل
محاكاة عمليات النقل

ولكي نأخذ في الاعتبار أثر عمليات التخزين في السكان الذين كانوا يعيشون بجوار المواقع، لابد من أن نفهم حركة المياه الجوفية في الصخور وأن نحدد المواضع التي ستنبع منها المياه التي من المحتمل أنها أذابت العناصر المشعة. إن نمذجة حركات المياه في أوكلو وما تحمله هذه المياه على شكل محاليل ونقل العناصر المنحلة، هي مناسبة لتقدير أداء عمليات التخزين في المستقبل.

هذا ولا يشكل أوكلو المثيل المطلق للتخزين الصناعي، ولا يكون كذلك إلا عند غياب الحاويات، كما أنه لا يشكل المثيل للمواقع الجيولوجية المرتقبة من أجل إقامة مختبرات تحت أرضية للتوصيف QUALIFICATION، لكن له فائدة مضاعفة من وجهة نظر النمذجة، فهو يزودنا بموضوع حقيقي للدراسة وللنمذجة الهيدرودينامية، فهو يوفر تعقدا فيزيائيا من مرتبة التعقد الفيزيائي للمواقع التي يحتمل اختيارها، كما يوفر تعقدا كيميائيا قريبا من التعقد الكيميائي لتخزين حقيقي.

لقد تم تنفيذ هذه الدراسات في موقعين: في موقع أوكلوبوندو Okelobondo العميق الذي أتاح دراسة انتقال العناصر المشعة مسافة تبلغ 400 متر من منطقة التفاعل، عبر رواسب مختلفة جدا؛ وفي موقع بانجومبه Bangombe السطحي حيث الرواسب أكثر تجانسا ولكنها معرضة لتغير كيميائي بفعل التهطالات. فقد زودت السبور المنجمية (10) sondages miners بعض البيانات حول نوعية السفور وتشققها وتحديد مواقع مصادر المياه وارتفاع مستويات هذه المياه في الرواسب المجواة المغطية للنفايات المشعة. وكان على أفرقة مشروع أوكلي إتمام هذه البيانات خلال عمل حقلي كاف من أجل التوصل إلى نمذجة رياضياتية لحركة المياه وانتقال المواد المنحلة حول المواقع القديمة للتفاعل. ففي موقع أوكلوبوندو سمحت المحاكاة عن طريق نماذج هجرة مستشفات traceurs المياه الطبيعية مثل الأكسجين 18 أو التريتيوم، في وضع مخطط لحركة المياه الجوفية مقرون بمدد الانتقال بدءا من منطقة التفاعل حتى المخارج السطحية. أما في بانجومبه، فقد استكمل مسعى مماثل بوساطة نمذجة جيوكيميائية لهجرة اليورانيوم في جوار منطقة التفاعل وذلك باستخدام العائد النظيري من اليورانيوم 235 واليورانيوم 238 لتتبع أثر تلك الهجرة.

وبفضل أوكلو إلى حد كبير، يبدو أن طمر النفايات كان الحل الأقل كلفة والأكثر ديمومة، فهو إذا الحل الذي سيؤدي إلى تقليل الأعباء البشرية الحالية والمستقبلية: إنه الحل الطبيعي الأفضل. وهذا ما يبزر الحفاظ على أسهل المفاعلات المستحاثية وصولا إليه وتعرفه.