مخاطر اليورانيوم المنضب

مخاطر اليورانيوم المنضب
مخاطر اليورانيوم المنضب

يطلق على خام اليورانيوم الذي تم تصفيته من النظير 235 اسم اليورانيوم المنضب. ويتألف من النظر 238 كلياً تقريباً، وهو معجم ثقيل وصلب جدا، ومشع أيضاً، وهنا تكمن خطورته: إذ يستخدم في تغليف القذائف المستخدمة في الحروب التقليدية، كقذائف الدبابات والمدفعية والرشاشات الثقلة والصواريخ، فينتج حرارة عالية عند ارتطامه بالهدف تمكن القذيفة من اختراق الدروع المصفحة للدبابات وغيرها، كما أنه يشع يشكل كبير لفترة طويلة، ولا يمكن التخلص منه بسهولة فعندما تنفجر قذيفة مغلفة باليوارنيوم المنضب يحترق المعدن ويتفاعل مع الأكسجين مشكلاً غازا ينتشر في الهواء. وينقل هذا الغبار المشع مع الرياح وحركة السيارات على الطرق الترابية والرملية مسافات تصل إلى حوالي 40 كيلو متراً.

ومن المؤكد، من مصادرة عده، أنه تم استخدام مثل هذه القذائف خلال حرب الخليج العربي الثانية والثالثة غزو العراق بكثافة عالية، ولذا فإن هناك احتمال تلوث مناطق القتال خاصة في جنوب العراق بمواد مشعة قابلة للانتقال بسبب العواصف الرملية التي تهب في تلك المناطق خلال السنة.

وبناء على طلب من الحكومة الكويتية عام 2002 قامت وكالة الطاقة الذرية الدولة بتحليل 200 عينة من 11 منطقة مختلفة من دوله الكويت للتأكد من نسبة التلوث الإشعاعي فيها، وقد تبين من هذه التحاليل أن معدل الإشعاعات في كل المناطق المدروسة لا يتجاوز الحد الأعلى المسموح به عالميا. من جهة أخرى، أكدت دراسات علمية مختلفة أن مستوى الإشعاعات في بعض مناطق العراق قد ارتفع بشكل حاد بعد إنهاء حرب الخليج الثانية لمستويات عالية، مقارنة بالمعدل الطبيعي لها، وأن استخدام اليورانيوم المنضب تسبب في ظهور أمراض سرطانية وجينية أصابت الجنود والمدنيين في مناطق القتال خلال تلك الحرب.

وفي كل الأحوال لا يزال موضوع استخدام اليورانيوم المنضب في حرب الخليج موضوعاً دليلاً بين الدول التي خاضت تلك الحرب ومنظومات المجمع المدني المعنية بأمور البيئة والصحة والسلامة.