مفاعلات أوكلو الطبيعية تختلف عن المفاعلات النووية ذات الماء المضغوط

إن

مفاعلات أوكلو الطبيعية
مفاعلات أوكلو الطبيعية

بصورة خاصة في توزيع الوقود وفي المهدئ moderature.

أسوأ بسبب طبيعتها الكيميائية: فالنظائر المشعة للعناصر المكونة للكائن الحي أو للعناصر الأثرية (6) الضرورية للحياة، تدخل في دورات أيضية (استقلابية) وفي السلاسل الغذائية للكائنات الحية.

توزع العناصر المشعة في اليورانيت (أكسيد اليورانيوم) في المفاعل 13 في أوكلو. على العينة الملاحظة (قطرها 0.5 مليمتر) نشاهد (باللون الأزرق) اليورانيوم (a) والتوريوم (b) وهما عنصران قليلا الحركة يشكلان أرضية الضمام ركزت ألمينوفسفات I (c) aluminophosphate بين حبيبات الورانيت، اللانتان (d) lanthane، المشكل بالانشطار النووي وشكلت أشباه البلاتين (الروتينيوو والروديوم والبلاتين، (e) والعناصر الأخرى المنحلة في اليورانيت (البزموت والبلاديوم، (f) تجمعات فلزية منفصلة يصل قطرها إلى 0.1 مليمتر.

ومن جهة ثانية، عندما تمتص الذرات النيوترونات الواردة، فإنها تولد، بدلا من أن تتحطم، نوى ذات عدد ذري أعلى من العدد الذري لليورانيوم؛ والعناصر المشكلة، (الترانسيورانية)، لا توجد في الطبيعة وليس لأي منها نظير مستقر. وأكثر هذه العناصر شهرة البلوتونيوم (7)، ولكن النفايات النووية تحوي أيضا النبتونيوم (عدده الذري 93) والأمريسيوم (95) والكوريوم (96). ولهذه العناصر سمية إشعاعية قوية، وهي سوم كيميائية.

تنوي الصناعة النووية تخزين عدة أنماط من النفايات النووية المشعة في أعماق الأرض. وتتألف النفايات ذات النشاط الإشعاعي المرتفع من الوقود المستهلك، الذي هو خليط من منتجات الانشطار وعناصر ثقيلة في ضمام matrice من أكسيد اليورانيوم ومن النفايات المزججة (المتحولة إلى زجاج) الناجمة عن إعادة المعالجة. إن هذين النوعين من النفايات لهما فترة تضاؤل طويلة (من 1000 سنة إلى عدة ملايين من السنين) ويطلقان الحرارة. أما النفايات ذات النشاط الإشعاعي المتوسط، فتتألف بصورة خاصة من نفايات استغلال المصانع لدورة الوقود؛ وهذه النفايات تغرق في براميل من الأسمنت أو من الحمر (البيتوم).

وهناك اقتراح لحصر النفايات بثلاثة حواجز: ستوضع النفايات في حاويات من فولاذ لا يصدأ وستكون الأخيرة هذه في منشآت تحت أرضية مع مواد معدة لتغليف النفايات، مثل خليطة من الرمال والعضار القابل للانتفاخ (خليطة يزداد حجمها عندما تبتل)، مشكلة حاجزا كتيما للماء وحاجزة العناصر المشعة بامتزازها على الغضاريات (يتيح السطح الكبير الناتج من البنية الصفائحية امتزاز العديد من الأيونات (الشوارد) ions، وأخيرا يمثل الموقع الجيولوجي، الذي سيحتضن المنشآت، الحاجز الثالث الذي سيحد من الهجرة المحتملة للعناصر المشعة.

نمذجة حركة المياه في موقع بنجومبه الذي تجري المطالبة بالحفاظ عليا في الوقت الحاضر. تميز الألوان التكوينات البيولوجية والنفاذية. وتدل المنجنيات السود على حركة المياه في الكتل الصخرية (إن المنحنيات الصفر، التي تقطع المنحنيات السود، تصل بين نقاط تساوي ضغط الماء). يمثل عرض الشكل نحو 200 متر.

ستتألف المنشآت من آبار المداخل وأنفاق الخدمات وأنفاق التخزين. وستكوم براميل النفايات ذات النشاط الإشعاعي المتوسط في الأنفاق على أرضية من المواد الماصة والمنتفخة التي ستسد الوسط وتمنع التسرب المحتمل للمياه والعناصر المشعة. وستمتلئ الفراغات المتبقية بالمواد نفسها. ومن المحتمل أن يتم تخزين حاويات النفايات ذات النشاط الإشعاعي المرتفع في آبار شاقولية محفورة في أنفاق التخزين نفسها. وهنا سيتم أيضا عزل الحاويات عن الصخر بمواد مازة وقابلة للانتفاخ ومقاومة أيضا للحرارة. ويجب أن يتم تأمين ختم المداخل والآبار إلى أجل طويل جدا (100 ألف سنة إلى مليون سنة)، ومن المحتمل أن تستخدم هنا أيضا مواد حاجزة فيزيائية – كيميائية وسدادات ميكانيكية.

والسؤال الآن: هل ستكون هذه الحواجز كافية؟ إن دراسة أوكلي يجب أن تساعدنا على معرفة ذلك لنلاحظ أولا أن صحة التشابه بين يورانيت أوكلو والوقود المشعع الحديث تستند – إلى حد كبير – إلى التشابه المضاعف لدرجات الحرارة خلال الانشطار وهي تبرر ما نتوقعه من المنتجات الثانوية من سلوك متشابه لجوار أوكلو ولمواقع التخزين.

من اليورانيت الطبيعي إلى الوقود المشعع

قام الدكتور هوليكر (من مركز مفوضية الطاقة الذرية في بييرلات) بفحص يورانيت أوكلو بغية تحليل توزع العناصر المختلفة فيها. وقد استخدم مسباراً أيونياً يقذف سطحا مصقولا بحزمة من الأيونات الأولية ويحلل الأيونات الثانوية المنعكسة، المنتزعة بمطافية الكتلة spectrometerie de masse، أي بحرفها بمجالات مغناطيسية وكهربائية. وهكذا اكتشف هوليكر عدة أنماط من التجمعات الفلزية: محتبسات حاوية أشباه البلانتين، تحتجز الروتنيوم والروديوم والبلاديوم والرصاص ومحتبسات حاوية تلور tellure، وهذه المحتبسات ترفق البزموت بالزرنيخ والكبريت.

إن هذين النمطين من التجمعات يشبهان التجمعات التي شوهدت في الوقود المشعع في المفاعلات، ولكنهما أكبر حجماً في أوكلو. فالعناصر التي تؤلفهما لا تجد لها محلاً في شبكة اليورانيت البلورية، ولكنها قليلة الانحلال ل في الماء (وهذا ما يفسر بقاءها في مواقعها خلال ل بليوني سنة). إن عزلها يعود إلى زمن التفاعلات النووية. ولا تكون بنية مواد لب المفاعلات هي نفسها إلا خلال ل التفاعلات. ومعادن اليورانيت هذه لم تكن من قبل إلا أكواما من الحبيبات ذات التحام ضعيف ومساميتها تتراوح ما بين 30 و 40 في المئة، لأن السيليس كله كان قد زال بعملية الانحلال. أما رواسب البلية في الطبقات العلوية فقد انهارت مما أدى إلى ارتصاص الصخر، وبالتالي إلى إنقاص مساميته ونفاذيته. فحبيبات اليورانييت التحمت في كومة أبعادها من رتبة المليمترات مشكلة مع السيليس وسيليكات اليورانيوم ضماما matrice متراصا.

وعملية الرص هذه تشبه تزجيج (تخزيف) السماحيق الذي يطبق على أكاسيد اليورانيوم عندما يحضر الوقود النووي الحالي. ففي الحالتين ترتص المواد التي كانت سائبة في الأصل وتحتجز الفراغات المتبقية بين بلورات أكسيد اليورانيت محتبسات الأكاسيد الفلزية.

ولما كان طرد العناصر التي لم تجد لها محلا في شبكة اليورانيت البلورية قد يرى قبل التراص وبوجود الماء، فلس من المدهش إذا أن تكون المحتبسات في فواصل الحبيبات أكبر في أوكلو: ففي قضبان مفاعلات الماء المضغوط تشكل أكاسيد اليورانيوم وسطا كثيفا لدرجة يحد من نمو هذه المحتبسات.

إن الأثر الرئيس لقذف أشعة ألفا (8) alpha المنبعثة من النفايات، هو تفكك ذرة الماء، أو التحليل الإشعاعي، الذي يؤدي إلى انطلاق الهيدروجين والأكسجين وفرق أكسيد الهيدروجين، إلخ. يُستبعد الهيدروجين بالانتثار في حين يبقى الأكسجين فعالاً.

وفي حالة التخزين الأرضي، يُخشى أن تحل شروط مؤكسدة قد تؤدي إلى تخريب الحاوية وانحلال ضمام أكسيد اليورانيوم. فهل ثمة أساس لهذا التخوف؟