نظم الصيانة وأهمية المخزون الاستراتيجي

نظم الصيانة وأهمية المخزون الاستراتيجي

نظم الصيانة وأهمية المخزون الاستراتيجي
نظم الصيانة وأهمية المخزون الاستراتيجي

م/ علاء عبد السلام أبو طالب

نظم الصيانة:

تركزت الأبحاث الأولية للصيانة على بناء نماذج للصيانة وذلك في أوائل الستينات وأظهرت التطبيقات الأولية لهذه النماذج عدة نتائج سلبية وأخرى ايجابية نذكر منها:

– بعض هذه النماذج تعطي حلولا صحيحة وأخرى غير صحيحة.

– أن هناك فجوة كبيرة بين النظرية والتطبيق خاصة في الدول النامية.

– أن عمليات تنظيم الصيانة وتخطيطها وأنظمة المعلومات والعمالة التي سوف تطبقها والتكلفة الاقتصادية لها ليست واحدة في جميع المؤسسات.

– أظهرت بعض التطبيقات الصحيحة آثارا جوهرية في تطوير أعمال الصيانة وأهميتها.

ومع تطور تلك النماذج والأبحاث التي أظهرت أسس ومفاهيم هامة جدا في مجال التطبيق أصبحت المعرفة العلمية الخاصة بإدارة الصيانة أكثر نضوجا وتطورت برامج الصيانة لتشمل جميع أنواع الصيانة الوقائية والتوقعية والإسعافية وغيرها من أنواع الصيانة التي تضمن الحفاظ على مكونات المنشأة وزيادة عمرها الافتراضي وتقليل التكلفة.

ومن ثم تم إخراج نموذج للصيانة قابل للتطوير والتغيير ليتم تطبيقه وتطويره في جميع المؤسسات التي تهتم بهذا الحقل من حقول المعرفة.

عرفت الصيانة منذ زمن بعيد ولكن تغير مفهومها وتعريفها حسب الزمان والمكان فقد استخدم المسلمون كلمة (حد العمارة) كمرادف بديل لكلمة صيانة وتعرض تعريف الصيانة لتغيرات متعددة في معاينة طبقا للنواحي العلمية وأساليب تطبيقها ولكن ركزت معظم تعاريف الصيانة على أمور أساسية خلال تعريفها للصيانة

– الصيانة عمل أو مجموعة أعمال.

– أنها تهدف لإعادة الأصل لحالته الأولية للقيام بوظيفته.

– أنها تتضمن الكشف عن الأعطال كعمل وقائي لتجنب الأعطال المثيلة المتوقع حدوثها مستقبلا.

– أنها عملية هامة في تحديد وتقنين التكلفة الاقتصادية.

وفيما يلي بعض تعاريف للصيانة كما وردت في بعض الأبحاث والكتب العلمية:

– أن الصيانة هي عمل دوري مطلوب للحفاظ على إمكانية المؤسسة أو أي ملكية حقيقية كالحالة التي يمكن الاستفادة منها في حالتها الأصلية أو بالطاقة والفاعلية التي صممت بها (maintenance) macdonald ltd

– الصيانة هي قابلية أحد الأجزاء لتنفيذ أعمال الإصلاح خلال فترة زمنية محددة بهدف استرجاعه والوصول به إلى حالة معينة تسمح بإعادة قيامة بوظائفه المطلوبة منه بمواصفات مقبولة.

– الصيانة هي مجموعة من الأعمال الفنية التي يتم القيام بتخطيطها وتنظيمها والرقابة عليها والتي تهدف إلى المحافظة على أصول المشروع في حالة تسمح لها بأداء وظيفتها وفقا لطاقتها المحددة بتكلفة اقتصادية.

– أن كلمة صيانة حسب معجم oxford هي hold it one’s hand أي اجعله في متناول اليد، والمنشأ اللاتيني لمفهوم الصيانة حسب مصطلحات اليوم وكما يعبر عنه في الصناعة الألمانية القياسية din 31050هو ضمان صيانة الآلة والتجهيزات والمعمل لتلبي متطلبات المستوى الإنتاج لقسم الإنتاج (Maintenance a systemic approach smith nelson) وفي النهاية نقترح تعريف الصيانة على أنها (عمل أو مجموعة من الأعمال المنظمة التي تتم على جزء معين أو مجموعة من الأجزاء بغرض استرجاع الأصل التالف أو الذي سيتلف إلى حالته الأولية التي كان عليها أو الحفاظ عليه مما يضمن قيام الأصل بوظيفته وذلك بتكلفة اقتصادية).

أهمية وجود مخزون استراتيجي من قطع الغيار:

ينصرف مفهوم الإستراتيجية في البناء الصناعي إلى النمط أو الأسلوب الذي تلتزم به المنشآت في تحقيق المستهدف وفق أولوية محددة لمراحل زمنية متتابعة ويتطلب هذا فن استخدام الموارد المتاحة وكذلك للوسائل لتحقيق الأهداف الكبرى التي تنطوي عليها الإستراتيجية.

ولذلك تقوم الإستراتيجية على أساس التعاملات المستقبلية بحيث تكون قادرة على مواجهة الانهيار المفاجئ للمعدة.

من هنا يتضح أهمية وجود المخزون الاستراتيجي البديل لتفادي عملية الانهيار المفاجئ وبالتالي توقف مراحل الإنتاج مما يعني الانحراف عن المستهدف تخطيطه.

ولأن الظروف الملحة تسمح للشركة بالاحتفاظ بمخزون يحميها من أن تقع في أي عجز مفاجئ لذلك يلزم الدقة في تقرير الاحتفاظ بوجود هذا المخزون وفي مستوى الخدمة التي يقدمها للشركة.

فلابد للمعدة ذات الخدمة طويلة الأجل من وجود مخزون لها حتى تستطيع مواجهة احتمالات العجز في الأداء في الوقت الذي يزيد فيه الطلب عليها. بمعنى أن يقابل المخزون مع متوسط حجم الطلب لذلك تحتفظ معظم الشركات والمنشآت الصناعية علاوة على المخزون الأساسي بما يطلق عليه مخزون الأمان أو الرصيد الثابت غير المتحرك (المخزون الاستراتيجي) ولذلك يجب على الشركة أن تحسب المخزون اللازم الذي يحقق درجة من الأمان وذلك تحسها للتغيرات الغير محسوبة سواء المرتبط منها بالأسعار أو السوق.

ولتوفير قدر كان من الأمان ينشأ في المشروعات الكبيرة الحجم قسم خاص يختص بالرقابة على المخزون ويقوم هذا القسم بالاحتفاظ بالسجلات التي توضح استلام الكميات العادية، صرف الكميات إلى أقسام المصنع ويحتاج هذا القسم إلى الكثير من التعاون والتنسيق بين إدارات كثيرة منها إدارة الإنتاج وبين المخازن للحصول على المعلومات عن التقديرات المحتملة في برامج الإنتاج كما يلزم أيضا التعاون بين إدارة المشتريات وبين المخازن حتى تتمكن من الوصول إلى المعلومات عن مواعيد التسليم والتغيرات والتقلبات السعرية.

ومن هنا تأتي أهمية تقدير الحاجات المستقبلية من قطع الغيار اللازم توفرها بكمياتها المطلوبة وفي مواعيدها المخططة وهذا ما يتضح لنا فيما بعد.

تقدير الحاجات المستقبلية:

يعني تقرير الحاجات المستقبلية تحديد تلك الحاجات وقدما مع اعتبار الكميات المخزونة أصلا، مواعيد التسليم ومعدل الاستهلاك العادي بحيث تكون الكميات المخزونة في أي وقت من الأوقات متفقة من سياسة التخزين ومتفقة مع الرقابة على المخزون ويظهر سؤالان بصدد تقدير الحاجات المقابلة وهما متى تطلب هذه الحاجات؟ وما هي الكميات المطلوبة؟ ويتم الإجابة على هذين السؤالين عن طريق القسم المختص بالرقابة على المخزون السابق ذكره وقد تكون الحاجات المستقبلية من ذات الأصناف المتكررة التي يتكرر معدل طلبها وتقع مسئولية طلبها عندئذ على إدارة المخازن. فهي التي تعد النماذج الخاصة بطلبات التوريد وإرسالها إلى إدارة المشتريات بموجب المعلومات التي لديها من القسم المختص بالرقابة على المخزون وحسب السجلات التي تعكس الموجود وحسب تقديراتها الخاصة وبطبيعة الحال تعكس بطاقات الصنف وكذلك سجلات المخازن الوقت اللازم لطلب هذه الأصناف والكميات التي تكون في حاجة إليها. ويختلف الأمر بالنسبة للأصناف الخاصة التي يتكرر طلبها ففي مثل هذه الحالة تبدأ إجراءات الطلب من الإدارات التي تحتاج إلى هذه الأصناف فتعد نماذج خاصة لطلب الشراء والتي تتضمن كافة المعلومات والمواصفات عن الأشياء المطلوبة ويرسل طلب الشراء إلى أمين المخازن أولا لكي يقرر أن هذه الطلبية غير موجودة في المخازن ولكي يتحقق من أن وصف الأشياء المطلوبة واضح وأن طلب البضاعة صحيح ويلزم إبلاغ إدارة المشتريات لتنفيذ الطلبية وبذلك نضمن توافر المخزون الاستراتيجي لهذه الأصناف الخاصة دوما بالحجم الذي يتفق ومستويات التخزين ذات الحد الأدنى وحد الطلب والحد الأقصى.

ولكن تكوين مستوى من المخزون ينطوي على تكلفة وتتضمن تكلفة الاحتفاظ بالمخزون تكلفة الأموال المستثمرة ونفقات المحافظة على المخزون بالإضافة إلى تكلفة ما قد يتلف أو يتقادم بمرور الوقت ولهذا فالاحتفاظ بالمخزون الاستراتيجي يتطلب ضبط حركة قطع الغيار الخاصة لعمليات الطوارئ بطريقة تجعل هذه التكلفة عند حدها الأدنى وتهدف عملية ضبط حركة قطع الغيار تحقيق المزايا التالية:

– تخفيض تكاليف الإنتاج نتيجة للاحتفاظ بالمستوى الملائم من المخزون.

–  ضمان استمرار العمليات الإنتاجية وفقا للجداول وخطط الإنتاج المحددة.

– تخفيض نسبة الفاقد من المواد المخزونة.

– تسهيل مهمة تخطيط ورقابة الإنتاج بتوفير المعلومات اللازمة ويتطلب ضبط حركة قطع الغيار اللازمة تحديد مصادر الشراء المحتملة ووضع سياسة للشراء وتنظيم عملية الشراء ووضع

نظام ملائم للتخزين وعليه نرفق بيان بالمخزون الاستراتيجي من قطع الغيار لمعدات المصنع والواجب الاحتفاظ بها داخل حدود التخزين المسموح بها للمحافظة على حسن سير الأداء وتحقيق الأهداف المخططة.