1% مقدار النقص الذي لاحظه العلماء في عينة اليورانيوم 235 المستخدم في محطات توليد الكهرباء

اليورانيوم 235 المستخدم في محطات توليد الكهرباء
اليورانيوم 235 المستخدم في محطات توليد الكهرباء

حتي هذا اليوم، لم يتوقف تصميم المنشآت تحت الأرضية لتخزين النفايات، وكذلك تحديد الموقع أو الوسط الجيولوجي للتخزين. فهل من الممكن أن توجه دراسة أوكلو هذه المشاريع؟

حاولنا أن نؤكد هذه التقديرات باستخدام خواص اللوتسيوم lutetium في احتجاز النيوترونات. إن هذا العنصر يوجد على شكل نظيرين: اللوتسيوم 176 وكميتة قليلة جدا واللوتسيوم 175. فعندما تحتجز ذرة (اللوتسيوم 176) نيوترونا فإنها تتحول إلى هفنيوم hafnium، ويعترض اللوتسيوم 175 هذا النقص باحتجازه نيوترونا ويتحول إلي لوتسيوم 176. إن احتجاز النيوترونات يختلف بسب درجة الحرارة، ولذلك فإن نسب اللوتسيوم 175 إلى اللوتسيوم 176 يجب أن تسجل درجة حرارة التفاعل.

ويبدو أن هذه التقديرات، الصعبة جدا بسبب كميات اللوتسيوم الضئيلة جدا في الركاز، كانت مفرطة فالغليان يجعل الماء يفقد خواصه المهدئة؛ ومع ذلك فإن غليانا جزئيا، وهو نوع من الاستحماء calefaction (الذي يحدث عندما تتدحرج قطرة من الماء على لوحة شديدة الحرارة) مع تماس حبيبات مفرطة التسخين يمكن أن يكون قد أدى دورا، عن طريق البخار، في تحرير عناصر كانت موجودة على شكل محلول في الماء والتي لم تستطع بعد ذلك أن تنحل ثانية.

كانت مفاعلات اوكلو مندسة بين طبقة من حجر رمل الأساس وطبقة من صخور تدعى بليت pelites (صخر غضاري). ففي طبقة ركاز اليورانيوم خلف إنحلال السيليس (اللون الرمادي) وجود حبيبات أكسيد اليورانيوم (اللون الأحمر) مع الماء، مهدئ النيوترونات: وهذا ما أدي ؟إلي حدوث الانشطار النووي (في اليسار). وفي نهاية الأمر، انهار الغطاء الصخري للمفاعلات (في اليمين) بشكل أدى إلى امتصاص الصخور المجاورة للنيوترونات التي لم تجر تهدئتها، وبذلك توقف التفاعل النووي لقد ترك التفاعل النووي أثارا؛ فحول لب المفاعلات نجد “غضاريات المفاعل” argiles de pile المتشكلة من إعادة تبلور المعادن التي انحلت من قبل، كما نجد أحجارا رملية متبقية استطاعت مقاومة عملية الانحلال.

ويمكن مقارنة لرجات الحرارة التي تم الحصول عليها في هاتين الطريقتين من تحليل المحتبسات ومن تحول اللوتسيوم مع درجات الحرارة التي تسود في مفاعلات الماء المضغوط: فدرجة الحرارة المستمدة من المحتبسات المائعة هي نفس درجة حرارة المهدئ، في حين تمثل درجة الحرارة المحددة بدءا من اللوتسيوم درجة حرارة الوقود. لنلاحظ هنا أن هذه الدرجات المرتفعة من الحرارة التي تصاعد على هجرة العناصر المختلفة تكون بالفعل أعلى من درجات الحرارة التي نتوقعها من تخزين صناعي للنفايات المشعة: فإذا كان لا بد وأن يكون للتسخين الناجم عن النفايات المخزونة أثر ضار، فإن هذا الأثر لا يتجاوز ما نلاحظه في أوكلو.