الأزمة المالية العالمية

الأزمة المالية العالمية
الأزمة المالية العالمية

صدي صوت :

لقد ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها الكثيفة على اقتصاديات الدول الكبرى كما لم تسلم منها الاقتصاديات الناشئة والنامية ن وكان لها انعكاس واضح على حركة الاستثمارات وتدفقاتها ، كما اثرت الازمة على انشطة وبرامج مؤسسات التمويل العالمية والبنوك التنموية المختلفة ، وأصبحت قراراتها الإئتمانية تحظى بمزيد من التدقيق والمراجعة ، بالإضافة إلى تأثيرات الازمة على الميزانيات الخاصة لهذه المؤسسات برغم تحسن الخدمات الاستثمارية التى تقدمها مؤسسة التمويل الدولية فإن هذا الامر لم يقترن بإطار إستراتيجى عالمى متماسك ، ولكنه تركز بشكل أساسى على متابعة مدى التزام المتعالمين مع المؤسسة من الشركات والمؤسسات الخمس الماضية بتحسين فعالية المشروعات الاستثمارية وذلك من خلال جهودها لتعزيز الهيكل الاساسى وتطوير هذه المشروعات ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذى ينبغى إنجازه فيما يتعلق بتخديد رؤية استراتيجية واضحة ن وتحقيق الاثر المستهدف من عمل المؤسسة ولان المال كما يقولون يولد القوة ولابد للقوة ان تتخارج ، وهذا ما نجد عليه دليلا واضحا فى حالة الولايات المتحدة الامريكية ، إن قواتها الإقتصادية تؤدى بها الى التخارج الذى قد يبدأ فى شكل مساعدات للفقراء ، ثم سرعان ما يتطور الى تدخل بالقوة فى الشئون الداخلية لبعض الدول . غن الحقيقة التى يفصح عنها الفقراء والصراع على لقمة العيش لاشك انها مفجعة ، فالمسالة ستكون فى المستقبل ” إما ان تأكل او تؤكل ” ، ومن ثم فإن الحديث عن التكامل والاندماج فى ظل محاولات فرض رؤية أحادية وهيمنة العالم الحر على الاطراف تبدو هراء .

والآن تمر الدول الغربية منذ عدة سنوات بتحولات اجتماعية جذرية . فقد أصبح هم السياسات الاقتصادية والاجتماعية فى الغرب ، يتركز فى المقام الاول على تقليص دور الدولة وتخليها عن توجيه الاقتصاد الوطنى وعلى خصخصة مشاريع القطاع العام ولكن إذا كانت كل الدول قد ضحت بكثير مما حققت من مكاسب املا فى ان يساعدها هذا على تحقيق الرفاهية والخفض بكثير مما حققت من مكاسب أملا فى ان يساعدها هذا على تحقيق الرفاهية والخفض المنشود لمعدلات البطالة ، فهل ساعدت العولمة هذه البلدان على ذلك أم ان تلك السياسات زادت من وطأة المشكلة … ؟

توفيق الشاطر