الاحتباس الحراري واقتصاديات البيئة

الاحتباس الحراري واقتصاديات البيئة

الاحتباس الحراري واقتصاديات البيئة

دراسة حالة محطات إنتاج الكهرباء بمصر والكويت
م. استشاري/ علي محمد المراكبي منسق الطاقة بشركة مصر للبترول
– عضو مجلس إدارة جمعية المهندسين الميكانيكيين – ماجستير الطاقة المتجددة
أول من تنبأ بالظاهرة هم علماء الديناميكا الحرارية فعلم الديناميكا الحرارية والذي ازدهر ونشط في القرن الثامن عشر والذي كان مصاحباً للثورة الصناعية والذي أكد عليه مبدأ زيادة الأنتروبي للعالم كلاوزيوس والمبدأ ينص على أن أنتروبي العالم في ازدياد وقد تم تقنينه بالمعادلات الرياضية الناتجة أساساً من تعريف خاصية من خواص المادة تسمى الأنتروبي ويعرف رياضياً بأنه ناتج قسمة التغيير في الطاقة الحرارية للمادة والتغيير المقابل الحادث في درجات الحرارة.
ولكن كثير من العلماء لم يقتنع بالظاهرة حيث لم تظهر حدتها إلا بعد الاستهلاك المتزايد من الوقود الأحفوري نواتج البترول والفحم والغاز الطبيعي. إلا أن العالم الكيميائي السويدي سفناتي أرهينيوس عام 1896 أول من استخدم مصطلح الاحتباس الحراري وأشار إلى أن محروقات الوقود الأحفوري تسبب في تصاعد غاز ثاني أكسيد الكربون مع غازات الميثان وأكاسيد النيتروجين ولما زادت تركيزات هذه الغازات وأصبحت عالقة بطبقات الغلاف الجوي تسببت في زيادة متوسط درجة حرارة الأرض. كما أن ما سجلته الأجهزة من زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون وارتفاع درجة الحرارة الأرض بما يعادل 0.4 إلى 0.8 درجة مئوية تقريباً ساعد على تأكيد الظاهرة ولا شك أنها خطيرة بالفعل لأنها قد تسبب غرق جزء من اليابسة وتهديد مباشر للشواطئ والمدن الساحلية.
إن تصاعد غازات الاحتباس الحراري أو الدفيئة ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تعطي تأثير مشابه للصوبة الزجاجية والتي تسمح بنفاذ أشعة الشمس ولا تسمح بنفاذ الأشعة تحت الحمراء داخل الغلاف الجوي وهذا يؤدي بدوره إلى ارتفاع درجة حرارة الجو فتزداد معدلات البخر من مياه البحار والمحيطات وتتوالد السحب وتتراكم ثم ينتج عنها أمطار وفي نفس الوقت الأبخرة المتصاعدة تحجب ضوء الشمس عن الأرض فتقل درجة الحرارة وهكذا تحدث التغيرات المناخية climatic changes أو التذبذب الرهيب في المناخ.