التعامل مع الأحمال الكبيرة والتهجين

هناك أمر آخر يشغل البال ويجب الإشارة إليه حتى في حال التغلب على جميع العقبات السابقة، وهو أن الاحتراق HCCI مناسب فقط للأحمال والسرعات الخفيفة والمتوسطة لأن مزيج الوقود والهواء يجب أن يكون مخففا (بمعنى أن يكون جزء الوقود منخفضا مقارنة بحجم الهواء) للحصول على الانبعاثات المناسبة. ولكي يستطيع المحرك التعامل مع أحمال أعلى وسرعات أكبر يجب إضافة المزيد من الوقود إلى المرج، ولكن هذا يرفع درجات حرارة الاحتراق ويقضي على الكثير من الفوائد البيئية المنشودة. ولذلك ربما لا يستعمل الاحتراق HCCI في ما يسميه المهندسون المحركات الثنائية المنوال dual – mode. فإذا ما طبقت علي المحرك حمولة كبيرة، فإن المنظومة تتحول من النمط HCCI ذي الاشتعال التلقائي إلى الاشتعال بالشرارة (كالمحركات التي تعمل على وقود الجازولين) أو إلى نمط حقن الوقود المعياري (كمحركات الديزل).

ومن الواضع أن العقبات التقنية التي ينبغي التغلب عليها لم تقتطع تقليل الحماس المشهود للتقانة HCCI عند معظم جمهور المهندسين. ولكن بعض المراقبين يتساءلون عما إذا كانت التقانة HCCI مثبت أنها حقا الحل الذي طال البحث عنه لمأزق البينة والاقتصاد.

ويتوقع الكثير من باحثي المحركات أن وحدات إنتاج الطاقة المعتمدة على HCCI ستكون محركات السيارات الأولى التي ستصمم “من الداخل إلى الخارج”، وبتعبير آخر ستصمم باستخدام تقنيات النمذجة الحاسوبية المتقدمة وسيكون المهندسون قادرين على استكشاف الحركيات الكيميائية لتأكسد الوقود وظواهر ميكانيك الموائع المرتبطة بالمزج والاحتراق والتي تتحكم في التقانة HCCI، وذلك قبل اعتماد تصميم ما للمحرك. ومع ذلك فستكون هناك حاجة إلى الكثير من العمل التجريبي التقليدي الجيد الذي يجري على محركات اختباريه قبل تطوير محرك عملي وبتكلفة يمكر تحملها.

صورة للأنظمة الداخلية للمحرك الكهربي النظيف

الأحمال الكبيرة للطاقة
الأحمال الكبيرة للطاقة