الطاقة الشمسية وإستخداماتها فى السخانات والطباخات الشمسية

الطاقة الشمسية وإستخداماتها فى السخانات

والطباخات الشمسية

الطاقة الشمسية وإستخداماتها فى السخانات  والطباخات الشمسية
الطاقة الشمسية وإستخداماتها فى السخانات
والطباخات الشمسية

مدار الأرض حول الشمس محدد وبشكل دقيق وأى اختلاف فى مسار الأرض سيؤدى إلى تغيراتمفاجئة فى درجة حرارتها وبنيتها وغلافها الجوى والشمس تجرى فى الفضاء الخارجى بحساب دقيق وهى مصدر للطاقة ولقد استفاد الإنسان منذ القدم من طاقة الإشعاع الشمسى مباشرة فى عديدة كتجتفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل كما استخدمها فى مجالات أخرى وقام علماء أمثال تشرنهوس وسويز ولافوازبة وموتشوت وأريكسون وهاردنج وغيرهم باستخدام الطاقة الشمسية فى صهر المواد وطهى الطعام وتوليد بخار الماء وتقطير الماء وتسخين الهواء كما أنشئت فى مصر أوائل القرن الحالى أول محطة عالمية للرى بواسطة الطاقة الشمسية كانت تعمل لمدة خمس ساعات فى اليوم ولقد حاول الإنسان منذ فترة بعيدة الاستفادة من الطاقة الشمسية واستغلالها ولكن بقدر قليل ومحدود ومع التطور الكبير فى التقنية والتقدم العلمى الذى وصل إلية الإنسان فقد فتحت آفاقا علمية جديدة فى ميدان استغلال الطاقة الشمسية .

مميزات الطاقة الشمسية :

إن التقنية المستعملة فيها تبقى بسيطة نسبيا وغير معقدة بالمقارنة مع التقنية المستخدمة فى مصادر الطاقة الأخرى وتوفير عامل الأمان الببئى حيث أن الطاقة الشمسية هى طاقة نظيفة لا تلوث الجو مما يكسبها وضعا خاصا فى هذا المجال وخاصة فى القرن القادم .

تحويل الطاقة الشمسية :

يمكن تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية وطاقة حرارية من خلال آليتى التحويل الكهروضوئية والتحويل الحرارى للطاقة الشمسية ويقصد بالتحويل الكهروضوئى هو تحويل الإشعاع الشمسى أو الضوئى مباشرة إلى طاقة كهربائية بواسطة الخلايا الشمسية ( الكهروضوئية ) وكما هو معروف أن هناك بعض المواد التى تقوم بعملية التحويل الكهروضوئى تسمى اشباة الموصلات كالسيليكون والجرمانيوم وغيرها وقد تم اكتشاف هذ الظاهرة من قبل بعض علماء الفيزياء فى أواخر القرن التاسع عشر الميلادى حيث وجدوا أن الضوء يستطيع تحرير الإلكترونات من بعض المعادن كما عرفوا أن الضوء الأزرق له قدرة أكبر من الضوء الأصفر على تحرير الإلكترونات وهكذا وقد فاز العالم اينشتاين بجائزة نوبل فى عام 1921 م لاستطاعتة تفسير هذه الظاهرة وقد تم تصنيع نماذج كثيرة من الخلايا الشمسية تستطيع إنتاج الكهرباء بصورة علمية وتتميز الخلايا الشمسية بأنها لا تشمل أجزاء أو قطع متحركة وهى لا تستهلك وقودا ولا تلوث الجو وحياتها طويلة ولا تتطلب إلا القليل من الصيانة ويتحقق أفضل استخدام لهذه التقنية تحت وحدة الإشعاع الشمسى أى بدون مركزات أو عدسات ضوئية ولذا يمكن تثبيتها على أسطح المبانى ليستفاد منها فى إنتاج الكهرباء وتقدر عادة كفاءتها بحوالى 20 % أما الباقى فيمكن الاستفادة منة فى توفير الحرارة للتدفئة وتسخين المياة كما تستخدم الخلايا الشمسية فى تشغيل نظام الاتصالات المختلفة وفى إنارة الطرق والمنشآت وفى ضخ المياة وغير ذلك .

أما التحويل الحرارى للطاقة الشمسية فيعتمد على تحويل الإشعاع الشمسى إلى طاقة حرارية عن طريق المجمعات ( الأطباق ) الشمسية والمواد الحرارية فإذا تعرض جسم داكن إلى الإشعاع الشمسى فإنة يمتص الإشعاع وترتفع درجة حرارته ويستفاد من هذ الحرارة فى التدفئة والتبريد وتسخين المياة وتوليدد الكهرباء وغيرها وتعد السخانات الشمسية هى الأكثر انتشارا فى مجال التحويل الحرارى للطاقة الشمسية يلى ذلك من حيث الأهمية المجففات الشمسية التى يكثر استخدامها فى تجفيف بعض المحاصيل الزراعية مثل التمور وغيرها كذلك يتم الاستفادة من الطاقة الحرارية فى طبخ الطعام حيث أن هناك أبحاث تجرى فى هذا المجال لأنتاج معدات للطهى تعمل داخل المنزل بدلا من تكبد مشقة الجلوس تحت أشعة الشمس أثناء الطهى .

ورغم أن الطاقة الشمسية قد أخذت تتبوأ مكان هام ضمن البدائل المتعلقة بالطاقة المتجددة إلا أن مدى الاستفادة منها يرتبط بوجود أشعة الشمس طوال وقت الاستخدام مقارنة بالطاقة التقليدية وعلية يبدو أن المطلوب من تقنيات بعد تقنية وتطوير التحويل الكهربائى والحرارى للطاقة الشمسية هو تقنية تخزين تلك الطاقة للاستفادة منها أثناء فترة احتجاب الإشعاع الشمسى وهناك عدة طرق تقنية لتخزين الطاقة الشمسية تشمل التخزين الحرارى الكهربائى والميكانيكى والكيميائى والمغناطيسى وتعد بحوث تخزين الطاقة الشمسية من أهم مجالات التطوير اللازمة فى الطاقة الشمسية وانتشارها على مدى واسع حيث أن الطاقة الشمسية رغم أنها متوفرة إلا أنها ليست فى متناول اليد وليست مجانية بالمعنى المفهوم فسعرها الحقيقى عبارة عن المعدات المستخدمة لتحويلها من طاقة كهرومغناطيسية إلى طاقة كهربائية أو حرارية وكذلك تخزينها إذا دعت الضرورة إلى ذلك ورغم أن هذه التكاليف حاليا تفوق تكلفة إنتاج الطاقة التقليدية إلا أنها لا تعطى صورة كافية عن مستقبلها بسبب أنها متجه فى الانخفاض المتواصل بفضل البحوث الجارية والمستقبلية .

الخلايا الكهروضوئية :

تستخدم الخلايا الشمسية ( الكهروضوئية ) فى عملية تحويل الإشعاع الشمسى مباشرة إلى الكهرباء وتعرف هذه الآلية بالتحويل الكروضوئى أو التحويل الفوتوفلطائى (photovoltaic Conversion  ) للطاقة الشمسية ويتوقع أن يساهم تحويل الطاقة الكهروضوئية عمليا فى تقليل استهلاك الوقود الاحفورى وإلى خفض التلوث البيئى وقد بدأت نظم الخلايا الكهروضوئية تنتشر تدريجيا فى الإنارة والاتصالات وضخ المياة وغيرها ويعود اكتشاف الأثار الكهروضوئية إلى القرن الماضى الميلادى عندما قام العالم بكيرل (Becquerel  ) فى عام 1839 م بدراسة تأثير الضوء على بعض المعادن والمحاليل وخصائص التيار الكهربائى الناتج عنها كما أدخل العالمان أدم وسميث (Smith & Adams  ) مفهوم الناقلية الكهربائية الضوئية لأول مرة عام 1877 م وتم تركيب أول خلية شمسية من مادة السيلنيوم (Se  ) من قبل العالم فريتز (Fritts  ) عام 1883 م حيث توقع لها أن تساهم فى إنتاج الكهرباء مستقبلا ومن جهة أخرى فقد ساعد تطوير نظريات ميكانيكا الكم (Quantum – Mechanics  ) على تفسير الكثير من الظواهر الفيزيائية وخاصة المرتبطة بالكهرباء الضوئية فى فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الحالى وذلك عند ما تم تفسير ظاهرة الحساسية الضوئية لمواد السيليكون وأكسيد النحاس وكبريت الرصاص وكبريت الثاليوم وقد سجل عام 1941 م تصنيع أول خلية شمسية سيليكونية بكفاءة لا تتجاوز ( 1 % ) ثم لحق ذلك إنجاز مختبرات بل الأمريكية

( Beli Lab ) فى تصنيع البطارية الشمسية (Battery Solar  ) فى منتصف الخمسينيات بكفاءة بلغت ( 6 % ) كما تم فى نفس الفترة تركيب أول خلية شمسية من مواد كبريت الكاديوم وكبريت النحاس أطلق عليها فيما بعد الخلايا الشمسية ذات الأفلام الرقيقة (  Thin – Film So – lar  ) بعد تلك الفترة ازداد تصارع بحوث التطوير فى العلوم الفيزيائية والهندسة لاشباه المواصلات (Semiconductors  ) وخاصة ما يرتبط بدراسة التبادلات الكهربائية الضوئية مما ساعد على تطور الخلايا الكهرضوئية وتقنياتها باتجاة تحسين كفاءتها وخفض تكلفتها وقد أدى ذلك إلى ازدياد مستوى إنتاج الخلايا الكهروضوئية بقدرات تتراوح بين الميلى وات إلى الكيلوات أما الفترة الهامة للخلايا الكهروضوئية فقد حدثت فى عقدى السبعينيات والثمانينات وخاصة بعد تطور علوم التركيب المجهرية الدقيقة لأشباه المواصلات وقد اعتبرت الخلايا الكهروضوئية حينئذ بأنها إحدى الطرق العلمية الطموحة لتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة للطاقة وقد ساعد ازدياد الطلب على استخدام مجمعات الخلايا الكهروضوئية حيث انخفضت نسبيا تكلفة إنتاجها بصورة معقولة ووصل إنتاجها إلى عشرات الميجاوات .

تشغيل الخلايا الكهروضوئية :

تعرف الخلية الكهروضوئية بأنها أداة إلتكترونية مصنوعة من أشباه المواصلات يتشكل عبرها فرق فى الجهد عند تعرضها للضوء ويتولد عنها تيار كهربائى ترتبط قمتة بمعامل إمتصاصها للضوء وعند توصيل حمل كهربائى ما ( مصابيح إنارة مثلا ) بين طرفيها فإن التيار الكهروضوئى المار وبالتالى الطاقة الكهربائية الناتجة تستطيع تشغيل المصابيح والجدول الموضح يبين أمثلة أهم الاستخدامات للخلايا الكهروضوئية .

السخانات الشمسية :

تتركب السخانات الشمسية بصفة عامة من سطح امتصاص الأشعة الشمسية وقنوات سريان وسيط التسخين وعوازل حرارية لمنع تسرب الحرارة فى وسيط التسخين إلى الوسط المحيط .

سطح الامتصاص :

يصنع سطح الامتصاص من معدن مطلى بألوان داكنة وذلك لزيادة معدل امتصاص حيث تتميز الألوان الداكنة بمعدل عال لامتصاص الأشعة الشمسية يصل إلى 98 % ولكن يعاب على الألوان الداكنة قابليتها الشديدة لفقد الحرارة بطريقة الإشعاع حيث يصل ذلك المعدل إلى 90 % بعبارة أخرى فإن السطح الماص الداكن قادر على امتصاص ما نسبتة 98 % من الطاقة الساقطة علية ولكنة سيعيد إشعاع ما نسبتة 90 % من الطاقة المكتسبة لتصبح الاستفادة من جزء صغير فقط من الطاقة الشمسية الساقطة على السخان وستضيع النسبة الكبرى من أجل ذلك تستخدم أنواع خاصة من الطلاء ذات معدل امتصاص عالى ومعدل إشعاع منخض وتسمى مثل هذه الطلاءات بالطلاءات الانتقائية (Selective Coat – ings  ) ومن أمثلة هذه الطلاءات أكسيد الكروم .

قنوات سريان وسيط التسخين :

تصنع هذه القنوات عادة من معادن مثل النحاس والفولاذ وهى تختلف من تطبيق إلى آخر باختلاف نوع الوسيط وكذلك باختلاف مادة سطح الامتصاص فهناك قنوات مستطيلة ذات مساحات كبيرة لتسخين السوائل وأيضا هناك قنوات دائرية ذات أقطار صغيرة .

العازل الحرارى :

عندما ترتفع درجة الحرارة داخل السخانات بالمقارنة بالجو المحيط بها يصبح هناك إمكانية لفقد هذه الحرارة بالتوصيل وذلك عن طريق جوانب السخان والجهة السفلية منة وبالحمل والإشعاع عن طريق الغلاف الزجاجى وعلية يمكن الاستعانة بمواد وأساليب خاصة للحد من هذه الفواقد حسب نوعية الفقد وذلك على النحو التالى :

  • الفقد بالتوصيل :

ويمكن الحد منة بإحاطة جوانب وأسفل الماص وأنابيب التسخين بمواد خاصة مثل الصوف الزجاجى والألياف الزجاجية .

  • الفقد بالحمل :

ويمكن الحد منة بسحب الهواء الموجود بين الأغطية الزجاجية أو بوضع أنابيب التسخين مع السطح الماص داخل أنابيب زجاجية مفرغة من الهواء .

  • الفقد بالإشعاع :

ويمكن الحد منة باستخدام أغلفة زجاجية منفذة للأشعة القصيرة من الشمس وفى نفس الوقت معتمة بحيث تمنع انعكاس الأشعة ذات الموجات الطويلة الصادرة من السطح الماص .

آلية عمل السخانات :

تتم آلية عمل السخانات بأن يمتص السطح الماص أشعة الشمس الساقطة فترتفع درجة حرارتة ويتبع ذلك ارتفاع فى درجة حرارة المانع المار فى أنابيب التسخين ولتبسيط طريقة عمل السخانات الشمسية سيتم توضيح ثلاثة أمور أساسية هى :

  • آلية التسخين :

عندما تسقط الأشعة المباشرة أو غير المباشرة على السطح الماص فإن درجة حرارتة ترتفع مقارنة بدرجة حرارة المانع المار فى الأنابيب فيحدث فرق فى درجة الحرارة ينتج عنة انتقال الحرارة العالية ( فيما بين الأنابيب ) إلى مناطق سريان المانع ذات الحرارة المنخضة وبالتالى ترتفع درجة حرارة المانع بين أجزاء من درجة إلى عشرات الدرجات المئوية تبعا لمقدار الإشعاع الشمسى ومعدل السريان داخل أنابيب التسخين .

  • السريان داخل السخان :

يدخل المانع البارد نسبيا إلى أنبوب التوزيع فى أسفل السخان ومن هذا الأنبوب يتوزع المانع على أنابيب موازية صاعدة وذات أقطار صغيرة ومن ثم يجمع فى أنبوب التجميع الرئيسى فى أعلى السخان حيث يتم دفع المانع الحار نسبيا إلى خارج السخان أما فى حالة السريان المتصل فيدخل المانع إلى أنبوب التسخين الذى يغطى أغلب مساحة السطح الماص بسبب أنه مصنع بشكل متعرج فيتحرك الماء يمينا وشمالا فى إتجاة تصاعدى حتى يخرج من أعلى السخان بدون أن يكون هناك أى تفريغ للمانع أو تغيير فى الأقطار .

  • آلية الدفع :

وهى الوسيلة التى يتم بواسطتها نقل المانع الساخن من السخان إلى الخزان ونقل المانع البارد من الخزان إلى السخان وتحريك المانع داخل السخان وتنقسم آلية الدفع إلى قسمين هما .

نظام السريان الطبيعى :

يمتاز ببساطتة ورخص تكاليفه فهو يعتمد على المبدأ الفيزيائى الحرارى القائل بأن أى ارتفاع فى درجة حرارة المانع يتبعة انخفاض فى كثافتة ولتطبيق هذا المبدأ فى أنظمة التسخين يجب أن يكون أدنى مستوى فى الخزان يوازى أو يعلو على أعلى مستوى فى السخان فعند دخول المانع إلى السخان بدرجة حرارة معينة فإنة يمتص الحرارة من السطح الماص لترتفع درجة حرارتة ويتبع ذلك انخفاض فى الكثافة أى أن وزن المانع بالنسبة لوحدة الحجم سيقل وبالتالى فإن وحدة حجمية من المانع داخل السخان ستكون أخف من الوحدة الحجمية عند نفس المستوى خارج السخان ( داخل الأنبوب الذى يصل مدخل السخان بالخزان ) وينتج عن هذا الفرق استمرار صعود المانع داخل السخان باكتسابة للحرارة ودخول المانع البارد القادم من الخزان وبالطبع سيكون هناك وسيلة لمنع انعكاس اتجاة الدورة فى الليل أو عند انعدام الإشعاع الشمسى لأن انعكاسس الاتجاه يعنى زيادة فى معدل الفقد الحرارى من نظام التسخين .

نظام السريان القسرى :

نظرا لصعوبة تركيب الخزانات فوق مستوى السخانات لكونها خزانات مركزية ( أى أن كل وحدة سكنية أو صناعية بها خزان واحد لتجميع الموانع ذات درجة الحرارة العالية لتقليل الفواقد الحرارية ) وذلك باعتبارات الوزن وللاعتبارات الجمالية أيضا فإن  المبدأ الذى يقوم علية السريان الطبيعى سيختل وبالتالى يستعان بمضخة تقوم بتدوير المانع بين الخزان والسخان خلال فترات توفير الإشعاع الشمسى وحتى لا تستمر الدورة فى الليل عند انخفاض أو انعدام الإشعاع الشمسى يضاف محبس يقوم باستشعار حرارة الخزان وآخر باستشعار حرارة المانع الخارج من السخان ووحدة تحكم تفاضلية مهمتها إيقاف المضخة عندما تكون حرارة الخزان بمقدار يتجاوز الفقد فى أنابيب التوصيل بين الخزان والسخان .

الطباخات الشمسية :

لقد كان استخدام حرارة الشمس المباشرة من أهم الحلول التى طرحت لاستعمالها طاقة للطهى وذلك لقلة تكاليفها ووفرتها وسهولة الحصول عليها وقد أدى ذلك إلى تصميم وتطوير الطباخات الشمسية ويعد هذا الاستخدام من أبسط استخدامات الطاقة الشمسية خاصة فى المجتمعات التى تتوفر فيها هذه الطاقة .

الأساس العلمى للطباخ الشمسى :

يعتمد على الاستفادة من مبدأ الانحباس الحرارى الناجم عن سقوط الإشعاع الشمسى وانعكاسة داخل صندوق معزول من جميع جوانبة بعازل حرارى عدا الجانب الأعلى المواجة للشمسس فيغطى بلوح من الزجاج أو البلاستيك الشفاف كما يتم طلاء أسطحة الداخلية بلون داكن غير لامع لكى يقوم بامتصاص أكبر قدر ممكن من الحرارة وعند سقوط أشعة الشمس على السطح الزجاجى فإن الموجات القصيرة تنفذ إلى داخل الصندوق أما الموجات الطويلة فإن جزء كبير منها ينعكس إلى الخارج وبما أن الموجات الطويلة ليست ذات طاقة عالية مقارنة بالموجات القصيرة فإن الفاقد بالإنعكاس يعد ضئيلا وبذلك فإن الأشعة الممتصة بواسطة السطح الداكن تتحول إلى طاقة حرارية ترفع درجة الحرارة داخل الصندوق ويساعد وجود العازل الحرارى للصندوق على احتفاظة بقدر كبير من الطاقة أما الغطاء الزجاجى فبرغم من أنه يساعد على فقد جزء من الطاقة إلى الخارج عن طريق الانكسار إلا أنة يعمل على إنعكاس الطاقة إلى داخل الصندوق ( الانحباس الحرارى ) وكمثال على هذه الظاهرة فى حياتنا اليومية نجد أن درجة الحرارة داخل السيارة المعرضة للشمس أعلى من خارجها وذلك لأن حرارة الشمس عندما تنفذ مخترقة زجاج السيارة فإنها تنحبس فى الداخل عن طريق الانعكاس .

الطباخ الشمسى البسيط :

يتكون من صندوق معزول عزلا جيدا من جميع وجوهة الخمسة ويغطى وجهة السادس المواجهة للشمس بلوح من الزجاج شكل رقم ( 1 ) ويوضع وعاء الطهى وما فية من طعام داخل الصندوق وعند تعريضة لأشعة الشمس تبدأ درجة حرارتة فى الارتفاع وتبعا لذلك تأخذ درجة حرارة الوعاء فى الارتفاع حتى تصل إلى درجة حرارة الطهى المناسبة لنوع الطعام الموجود فى الوعاء ومما يجدر ذكرة أن درجة الحرارة فى الوعاء تكون دائما أكبر من درجة الحرارة على جدران الصندوق وذلك بسبب ظاهرة الانحباس الحرارى وتشير البيانات الموضحة فى شكل ( 1 ) إلى أن درجة حرارة الجزء الأعلى من الوعاء أكبر من درجة حرارة الجزء الأوسط والأسفل ويختلف الوقت اللازم لإنضاج الطعام تبعا لنوعة ساعات يمكن التحكم إلى حدما بدرجات الحرارة فى الطباخات الشمسية فعندما نريد الحصول على درجة الحرارة القصوى فإنة يجب وضع الطباخ فى مواجهة الشمس تماما أما عندما نريد الحصول على درجات حرارة أقل وذلك للمحافظة على درجات حرارة أقل وذلك للمحافظة على سخونة الطعام فقط فإنة يجب وضع الطباخ بشكل منحرف عن المجال الشمسى وبالتالى لا تسقط الأشعة عمودية على الطباخ فتنخفض درجة حرارتة ويشترط عند استخدام هذا النوع من الطباخات أن تكون الشمس عمودية على الوجة العلوى الشفاف من الطباخ الشمسى ويكون ذلك عادة وسط النهار وللتغلب على القصور تم تطوير عدة أنواع من الطباخات الشمسية البسيطة منها ما يلى :

الطباخ ذو المرآة الوحدة :

يوضح الشكل رقم ( 2 ) طباخ شمسى ذو مرآة تتيح لة العمل دون الاعتماد على الزاوية التى بها أشعة الشمس وليس بالضرورة أن تكون الأشعة عمودية ولكن يجب فقط أن تنعكس أشعتها من المرآة إلى صندوق الطباخ وقد زودت المرآة برافع يمكن بوسطتة تغيير زاوية ميل المرأة مع تغير فصول السنة حتى يتم عكس الأشعة الشمسية فى كل الأوقات إلى الصندوق أى أن هناك متابعة فصلية سواء كان فى الشتاء أو فى الربيع أو فى الصيف أو فى الخريف وقد زود الطباخ كذلك بجهاز يمكنة من متابعة الشمس أثناء اليوم الواحد وذلك بالدوران حول محورة الرأسى لكى يستقبل الشمس مع حركتها الدائبة فى السماء ويعاب على هذا النوع من الطباخات الشمسية ضرورة وقوف الشخص الذى يقوم بتحريك المرآة أو من يتولى الطهى والخروج عدة مرات لمتابعة الشمس مما يمثل عبئا ثقيلا فى استخدام هذا النظام .

الطباخ ذو المرايا الثلاث :

يبين الشكل رقم ( 3 ) طباخ شمسى ذو ثلاث مرايا تم ضبطها لاستقبال أشعة الشمس من الشروق إلى الغروب وبذلك يتم تقريبا متابعة الشمس طوال النهار دون الحاجة إلى تعديل وضع الطباخ نفسة ولكى تعطى المرايا أفضل النتائج فإن الأمر يحتاج فى البداية إلى دراسات ميدانية لتجديد أنسب الأوضاع حيث لا يوجد طرق حسابية يمكن تطبيقها كما يجب مراعاة اختلاف الأوضاع من فصل إلى آخر ومع هذا فقد حل هذا التصميم إحدى المشاكل المهمة فى الطباخات الشمسية البسيطة وهى متابعة الشمس إلا أنة لم يستطيع توفير درجات الحرارة العالية اللازمة لإنضاج أنواع معينة من الطعام ولم يحل مشكلة تعرض المستخدم لحرارة الشمس .