مدير مركز المعلوماتية الجيولوجية في مدرسة المناجم بباريس

الدكتور لودو فروين

مدرسة المناجم بباريس
مدرسة المناجم بباريس

قبل 25 سنة اكتشف باحثو مركز مفوضية الطاقة الذرية في بيرلات ظاهرة الأوكلو Oklo، فقبل إرسال كميات من اليورانيوم مصدرها الجابون من أجل إغنائهم كان هؤلاء الباحثون يقومون بالقياسات المعتادة, وعندها لاحظوا وجود نقص قدره 1% في اليورانيوم 235 الذي هو نظير اليورانيوم القابل للانشطار.

والمستخدم في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية. فهل كان هذا النقص نتيجة لعمل تخريبي في مصنع إعادة التكرير بمالفيزي Malvesi في منطقة الأود Aude؟ لقد ظلت هذه القضية سراً خلال عدة أشهر، ثم أثناءها إجراء تحاليل للعينات ووضعت عدة فرضيات. وفيما بعد، وفي الشهر يوليو 1972 أعلنت مفوضية الطاقة الذرية عن اكتشاف أول مفاعل نووي طبيعي .. لقد نتج الشذوذ من تفاعلات نووية كانت تنطلق تلقائياً قبل نحو بليوني سنة في مكمن أوكلو مصدر كاز minerai اليورانيوم.

وبعد استثمار للمكمن دام 25 سنة، أتاح لعدة حملات عالمية دراسة مفاعلات قديمة طبيعية في أوكلو، فكر مستثمر المكمن في إيقاف نشاطاته في المنجم؛ لكن هذا سيؤدي إلى إغراق المنجم حالما يتوقف ضخ مياه الترشيح فهل يمكن أن نصح باختفاء هذا الموقع الفريد من نوعه في العالم؟

ففي الفترة التي فكرنا فيها بتخزين النفايات تحت الأرض، أتاح لنا تحليل هجرة العناصر المشعة في الطبقات الجيولوجية (في أوكلوا) فهم عدة آليات وثيقة الصلة بهذا الموضوع في مواقعها الطبيعية تتعلق بتحليل الأمان

ونتيجة لذلك تقترح مجموعة العمل الأوروبية حول أوكلي، الحفاظ لا على الموقع الرئيسي وإنما على المكمن الملحق في بانكومبه التي تبعد 20 كم عن أوكلو. يقع هذا المفاعل النووي على عمق 12 مترا فقط ومن السهل الوصول إليه. ويتعرض في الوقت الحاضر إلى تغيرات كيميائية بسبب الأمطار التي تهطل عليه، لكن هذا بالضبط هو ما يتيح لنا دراسة هجرة العناصر المشعّة في الطبقات الجيولوجية.